شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٥٧ - الحديث الأول في نفي الرؤية عنه تعالى
الباب الثّامن ما جاء في الرؤية
شرح: اعلم، انّ احتمالات الرؤية باعتبار المدرك بالكسر، و المتعلّق أي المدرك بالفتح، و الموطن، ترتقي الى اثنى عشر احتمالا: إذ المدرك: إمّا بصر العين أو بصيرة القلب؛ و المدرك: إمّا ذات الشيء أو وجه من وجوهه؛ و الموطن: إمّا النشأة الدنيا، أو الآخرة، أو كلتاهما؛ و لمّا كان بعض هذه الاحتمالات صحيحة و بعضها باطلة نظر صاحب الكافي [١]- رضي اللّه عنه- الى الثاني و عنون الباب بإبطال الرؤية، و نظر المصنّف [٢]- رضي اللّه عنه- الى المطلق، و قال: «ما جاء في الرؤية» من غير تعرّض للإبطال و الصحّة، و قد تمادي تمارى المتكلّمين و تشاجرهم الى ما لا طائل تحته.
و نحن نقتصر في هذا الباب على بيان الأخبار التي رويت من أئمة أولي الألباب.
و الشيخ- رضي اللّه عنه- ذكر في هذا المدّعى اثنين و عشرين حديثا.
الحديث الأوّل [في نفي الرؤية عنه تعالى]
بإسناده عن السّكوني، عن أبي عبد اللّه، عن آبائه- عليهم السّلام-
[١] . الكافي، ج ١، ص ٩٥: «باب في إبطال الرؤية».
[٢] . التوحيد، ص ١٠٧: «باب ما جاء في الرؤية».