شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٦٢ - ختم الخاتمة
الأوّل، انّ [١] الأئمّة هم أركان الأرض و الأركان يجب أن تكون أربعة.
الثاني، انّ أصل عالم الوجود أربعة: العقل و النفس و الهيولى و الطبيعة، و أصول عالم الكون كذلك: الهيولى و الصورة و العدم و التغيّر.
الثالث، انّ اللّه خلق أوّلا اسما له أربعة أحرف و جعل لكل حرف من الأحرف الثلاثة الظاهر للخلق أربعة أركان.
الرابع، انّه خلق العرش على أربعة أركان [٢]، و خلق البيت الضراح في السماء، و كذا الكعبة على أربعة أركان.
الخامس، انّه جعل عالم الطبائع على أركان أربعة، و كذا الأخلاط و الكيفيات، الى غير ذلك ممّا لا يحصى، و بالجملة، هذه الأركان المذكورة كلّها قائمة بالإمام، فوجب أن تكون الأبواب أربعة، و الدعاة أربعة، و الحجج أربعة، فيصير المجموع اثنى عشر. و هذا الوجه و إن كان بعيد الكنه ليس بذلك البعيد و ممّا يؤيّد هذا قوله- عليه السّلام- بعد ذلك انّ اللّه تعالى أخبر العباد بطرق الهدى و شرع لهم فيها المنار و أخبرهم كيف يسلكون فقال: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثمّ اهتدى حيث ذكر عليه السلام طرقا أربعة، و الطرق الأربعة تنتهي الى أبواب أربعة و هي تنتهي الى باب واحد.
ختم الخاتمة
لكن بقي هاهنا الكلام في إعراب هذا الخبر فنقول صيغة «لا تكونون» على النفي فالموافق له «أن تكون» و «لا تعرفوا» و «لا تصدقوا» كذلك، و ليس كذلك، فإمّا أن يكونا منصوبين على الجواز من قوله: «حتّى تعرفوا» كما ورد الجزم بالجواز في الكلام قياسا على الجرّ بالجواز، و إمّا مجزومين على النهي و وجه العدول انّ
[١] . انّ: انّه د.
[٢] . علل الشرائع، ج ٢، باب ١٨٣، حديث ٢، ص ٣٩٨.