شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣١٧ - الحديث الثامن عشر كيفية رؤية النبي(ص) جبرئيل
الحديث السّابع عشر [رأى رسول اللّه (ص) ربّه بقلبه]
بإسناده عن محمد بن الفضل، قال سألت أبا الحسن- عليه السّلام-: هل رأى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- ربّه عزّ و جلّ؟ فقال: «نعم، بقلبه رآه، أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ يقول:
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى لم يره بالبصر و لكن رآه بالفؤاد».
أجاب- عليه السّلام- عن سؤال الرؤية بالإيجاب، ثمّ استدرك بتحقّق [١] الرؤية القلبيّة فقال: «بقلبه رآه» و استشهد بالآية، و جعل الضمير في «رأى» راجعا الى «الفؤاد» و قد سبق في سؤال أبي قرّة عن أبي الحسن الرّضا- عليه السّلام- انّه عائد الى «البصر» و قد دريت انّه لا تمانع [٢] بينهما، فإنّ الرؤية العينية و القلبية كلاهما يشتركان في الاستحالة إذا تعلّقا بالتعيين و التشخيص، و أمّا غير ذلك فلا تفاوت بينهما، بل يتّحدان كما حقّقنا. و قوله- عليه السّلام-: «لم يره بالبصر» نفي للقسم الأوّل، و قوله: «لكن رآه بالفؤاد» إثبات للثاني، لكنّ التعبير في جانب النفي بالبصر و في الإثبات بالقلب لئلّا يقع الجمهور في التشبيه و التجسيم.
الحديث الثّامن عشر [كيفيّة رؤية النبيّ (ص) جبرئيل]
بإسناده عن حفص بن غياث أو غيره، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن قوله اللّه عزّ و جلّ: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ
[١] . بتحقّق: بتحقيق ب د.
[٢] . تمانع: يمانع ب.