شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٨٣ - المطلب الأول فيما يتعلق بقوله - عليه السلام - «ان لله خلقا» الى قوله «و لسانه الناطق بإذنه»
الباب الرّابع و العشرون باب معنى العين و الأذن و اللّسان
الحديث الواحد [في أنّ الأوصياء عين اللّه و اذنه و ...]
بإسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- يقول انّ للّه عزّ و جلّ خلقا خلقهم من نوره و رحمة [١] من رحمته لرحمته، فهم عين اللّه الناظرة و اذنه السامعة، و لسانه الناطق في خلقه بإذنه، و أمناؤه على ما أنزل من عذر، أو نذر، أو حجّة، فبهم يمحو السيّئات، و بهم يدفع الضّيم، و بهم ينزل الرّحمة، و بهم يحيي ميّتا، و بهم يميت حيّا، و بهم يبتلي خلقه، و بهم يقضي في خلقه قضيّته، قلت: جعلت فداك من هؤلاء؟ قال: الأوصياء.
شرح: بالحري أن نشرح ذلك الخبر في مطالب، فانّ فيها مقاصد و مآرب:
المطلب الأوّل فيما يتعلّق بقوله- عليه السّلام-: «انّ للّه خلقا» الى قوله: «و لسانه الناطق بإذنه».
ينبغي أن نذكر أوّلا لتسهيل البيان مقدّمة واضحة عند أرباب العرفان و إن كان
[١] . رحمة: رحمته (التوحيد، ص ١٦٧).