شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٣٠ - الحديث الرابع تفسير قوله تعالى الله نور
التشديد. الذين ينثابون [١] الناس ابتغاء معروفهم، و المنتجعون الذين ضلّوا الطريق.
و «الفواضل»: النعم التي يتعدّى الى الغير. قوله: «و ميزان صدق» هكذا في النسخ التي رأينا، و لعل هاهنا لفظا آخر قد صحّف على النساخ. و «يخيس» بالخاء المعجمة، يقال: «خاس بالعهد، يخيس»: إذا غدر و نكث. و «العائل» بالمهملة من «عال» الميزان: إذا جار و نقص أو زاد. و معاني الأبيات ظاهرة.
الحديث الرّابع [تفسير قوله تعالى اللَّهُ نُورُ ...]
بإسناده عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- عليه السلام- في قوله عزّ و جلّ: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فالمشكاة صدر نبيّ اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- فيه المصباح، و المصباح هو العلم في زجاجة، و الزجاجة أمير المؤمنين- عليه السلام- و علم نبيّ اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- عنده.
شرح: ضمير «فيه» يعود الى «المشكاة» باعتبار المراد منه، و بالجملة، في هذه الأخبار و غيرها من أخبار الكليني- قدّس سرّه-، استعيرت «المشكاة» لصدر النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- و شبّه اللطيفة القدسية التي في صدره ب «المصباح» و تقدير الكلام: المصباح في زجاجة في مشكاة.
و لنشرع الآن في تطبيق الأخبار على الآية الكريمة حسب ما وفّقنا اللّه لفهمها إن شاء اللّه:
[١] . ينثابون: ينثابون س. و ينثابون، أي يجتمعون.