شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٣١ - مقدمة
النور الرّابع [١] [في ذكر سرّ التمثيل على ما اقتبسه جامع الأحرف ...]
في ذكر سرّ التمثيل على ما اقتبسه جامع الأحرف من مشكاة نور أهل بيت الوحي و الحكمة- عليهم السلام- مطابقا لما يؤنس من مصابيح البراهين الحقيقية موافقا لما يستضاء من مشاعل أرباب المشاهدة:
مقدّمة
بالحريّ أن نذكر المباحث العربية وفق ما يتوقّد من أنوار هذه الأخبار، فنقول:
لا ريب انّها ناصّة في انّ «المصباح» هو النور المقدّس المحمّدي- صلّى اللّه عليه و آله- المتّحد بالنور العلويّ المرتضويّ في العالم العلوي، و «الزجاجة» هي العلوية البيضاء، و «المشكاة» هي المحمدية الكبرى المفترقتان في بعض مراتب الأكوان، فإن جعلت المشكاة موضع الفتيلة من القنديل و المصباح الضوء- كما قاله بعض المفسرين- تكون المشكاة متّصلة بالمصباح و تكون الزجاجة بعدها، و هو اللائق بمرتبتهما- صلوات اللّه عليهما و آلهما- فيكون «في الزجاجة» ظرفا للمصباح الذي في المشكاة لا مطلقا، و كذلك الحكم إن فسّرت المشكاة بالأنبوبة التي في وسط القنديل، و المصباح الفتيلة المشتعلة، و أمّا إذا جعلت المشكاة القنديل، و المصباح الفتيلة، فيتغاير المشكاة و الزجاجة تغايرا اعتباريّا كما كان بينهما- صلّى اللّه عليهما و آلهما- فيكون تغيير الصيغة و الظرفية مشعرا بهذا الافتراق من وجه و انّ [٢] الأوّل هو المبدأ المرشد و الأصل، و أمّا إذا جعلت «المشكاة» الكوّة الغير النافذة و «المصباح» السراج الضخم الثاقب- كما يقوله أكثرهم- تكون الزجاجة متوسّطة بينهما، و عليه فيشكل [٣] الأمر. و الذي أقوله إن فهمت أسرار النبوّة و الولاية
[١] . كتب الشارح بخطّه الشريف في هامش ورقة ١٣٦ نسخة س: هو! الجزء الثامن عشر. أواخر الربيع الأوّل ١٠٩٨ ه.
[٢] . و ان: فان د.
[٣] . فيشكل: و يشكل د م.