شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١١٦ - الحديث السابع في إن من قرأ«قل هو الله أحد» غفر له ذنوب خمسين سنة، و وجهه
«أحدا» مطلقا، بل «احدا» بالقياس الى شيء آخر دون شيء فقوله [١] تعالى: «أحد» دالّ على واحد من جميع الوجوه و لا كثرة هناك أصلا- لا كثرة عقلية أعني كثرة المقوّمات من الأجناس و الفصول، و لا كثرة الأجزاء العقلية أي المادّة و الصّورة في الجسم أو كثرة حسيّة بالقوة أو بالفعل كما في الجسم- و ذلك يتضمن البيان لكونه منزّها عن الجنس و الفصل و المادة و الصور و الأبعاض و الأجزاء و الشبه التي تثلم الوحدة و البساطة الحقّة، جلّ وجهه و عزّ جلاله أن يشبه شيئا أو يشبهه شيء»! و المادة و الصور و الأبعاض و الأجزاء و الشبه التي تثلم الوحدة و البساطة الحقّة، جلّ وجهه و عزّ جلاله أن يشبه شيئا أو يشبهه شيء»!
ثمّ قال: «إن قيل: فهب، انّ دعاوي هذه المسائل صارت مندرجة تحت تلك الألفاظ فأين البرهان عليها في هذه السورة؟ فنقول: برهانه انّ كلّ ما كان هويته انّما تحصل من اجتماع أجزاء كانت موقوفة على حصول تلك الأجزاء، فلا يكون هو هو لذاته بل لغيره، لكن المبدأ الأوّل هو هو لذاته كما دلّ عليه قوله: هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فإذن، ليس له شيء من الأجزاء. هذا ما بلغ إليه فهمي في هذه الآية، و اللّه محيط بأسرار كلامه»- انتهى ما رمنا نقله من كلام الرئيس، و هو- بإقراره- مبلغ ما يصل إليه عرفانه حسب طريقته، مع انه كان رئيس مشائية الإسلام، و قد عرفت ما بيّنّا لك في شرح الحديث من المعارف التي لا يصل إليها هؤلاء الأعلام، ثم اعرف الفرقان الذي بين طريقين. و الحمد للّه على فضله لعباده المصطفين.
الحديث السّابع [في إنّ من قرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» غفر له ذنوب خمسين سنة، و وجهه]
بإسناده عن عيسى بن عبد اللّه، عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول
[١] . فقوله: قوله ر.