شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٨٦ - تقديس
ففي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي: انّ «السجلّ» اسم للملك الذي يطوي الكتب، فلا يدفع ذلك كون «الطيّ» بمعنى الإفناء كما في الخبر، فتدبّر. و ليعلم انّ حمل الآية على ما في هذا الخبر يقتضي أن يكون قوله في آخرها: سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ تنزيها عمّا يتوهّمه المشبّهة ممّا لا يليق بجناب قدسه سبحانه.
تقديس
و قد يستعمل في الآيات و الأخبار لفظ «اليد» على الإنسان الكامل الذي لا أكمل منه كما في تضاعيف ما ورد عن مولانا أمير المؤمنين- عليه السّلام- من قوله: «أنا يد اللّه» و ما ورد عن أئمّتنا- عليهم السّلام- من قولهم: «نحن يد اللّه» و ذلك لأنّهم- صلوات اللّه عليهم- صورة صفة القدرة و مظهر كمال هذه الصفة.
و قد يعبّر عن يد ذلك الإنسان بذلك، كما في قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [١] و الوجه في ذلك كله الاختصاص، و قد سبق بيان ذلك في بابه. قال بعض أهل اللّه: لم يظهر الحق سبحانه مقام الجمع على أحد بالتصريح إلّا على أخصّ خواصّه و أشرف عباده فقال: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ.
[١] . الفتح: ١٠.