شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٦٢ - الحديث الخامس عشر مثل الحديث السابق
الفضل السابق لبيان العلم الذي هو «الكمال الأسمائيّ». و في الخبرين الأوّلين من الثلاثة ذكر بدون العاطف، و في الثالث ذكر العاطف؛ و تعقيب النعوت الثلاثة بسلب مقابلاتها لبيان الوجه الذي قلنا من انّها ليست أعيانا زائدة و لا أشياء وجودية- سواء في ذلك العينية و الزيادة- و سيجيء تحقيق القول في ذلك في الفصل الآتي إن شاء اللّه.
الحديث الرّابع عشر [أنّ للّه علما خاصّا و علما عامّا]
بإسناده عن ابن سنان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه- عليهم السّلام- قال: انّ للّه علما خاصّا و علما عامّا: فأمّا العلم الخاص فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقربين و أنبياؤه المرسلين؛ و أمّا العلم العام فانّه علمه الذي أطلع عليه ملائكته المقرّبين و أنبياءه المرسلين، و قد وقع إلينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
الحديث الخامس عشر [مثل الحديث السابق]
بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر- عليه السّلام- قال: انّ للّه لعلما لا يعلمه غيره، و علما يعلمه الملائكة المقرّبون و أنبياؤه المرسلون و نحن نعلمه.
شرح: لعلّ العلم الخاص الذي لا يعلمه غيره هو الكمال الذّاتي و العلم العام الذي يعلمه الملائكة و الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام هو الكمال الأسمائي الذي مظهره العالم الإلهي و الأنوار العقلية. و يمكن ان يكون المراد بالأوّل، العلم الذي فيه بداء، و يقدّم فيه