شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٣٧ - مفتاح
من السماء، و أين لهم من أخبار ما فوق السماوات العلى، و إذ قد دريت فساد ما في كل من هذين الطريقين فطريق الجمع لا يخفى شناعته لذي عينين.
مفتاح
و أمّا المتديّنون بالنواميس الربانية و السالكون للشرائع الإلهيّة فهم اتباع الأنبياء و الرسل و المسلّمون لهم حيث ما شرعوا [١] من السبل بحسب ما اقتضته مصالح كل زمان و طلبته ألسنة استعداد طوائف الإنسان. و قد فسخت [٢] تلك الملل كلّها بشريعة سيّد العالمين و خاتم النبيّين- صلّى اللّه عليه و آله أجمعين- و أمّته المسمّون بالمسلمين، لأنّ [٣] ملّتهم ملّة أبيهم إبراهيم هو سمّاهم المسلمين، و هم كما أخبرنا الصادع لتلك الملّة البيضاء و المبعوث [٤] بالشريعة السهلة السمحاء- صلّى اللّه عليه و آله- انّه ستفترق أمّتي على ثلاثة و سبعين فرقة، زيادة على [٥] الفرق التي بعد عيسى بواحدة، و على التي بعد موسى باثنتين، و ذلك لأنّ كلّ ما في الطبقة الأولى يكون [٦] في الطبقة الثانية مع الخاصّة بها الحريّة بأن يكون صاحبها أهل الحق في تلك الطبقة، فلذلك قال- صلّى اللّه عليه و آله- منضما الى الخبر «كلّها في النار إلّا واحدة» و ذلك لأنّ ما سوى صاحب الزيادة و إن أذعنوا بتلك الملّة الآخرة [٧] فكأنّهم لم يدخلوا في هذه الطبقة، فلم يؤمنوا بها حق الإيمان، فكانوا من أهل
[١] . ما شرعوا: د. مزّق قسم من ورق ١٥٧ من نسخة س فمحيت كلمات من وجه الصفحة و ظهرها، و مواضعها في سائر النسخ أيضا بياض إلّا نسخة د و نشير الى مواضعها.
[٢] . طوائف الإنسان و قد فسخت: د.
[٣] . و أمّته ... لأنّ: د.
[٤] . لتلك ... المبعوث: د.
[٥] . زيادة على: د.
[٦] . ما ... يكون: د.
[٧] . الآخرة: الأخيرة د.