شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٧٨ - الحديث الرابع في أن الصلاة حجزة الله
الحديث الثّالث [في الحجزة]
بإسناده عن أبي اليقظان، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال:
يجيء رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- يوم القيامة آخذا بحجزة اللّه [١]، و نحن آخذون بحجزة نبيّنا، و شيعتنا آخذون بحجزتنا، فنحن و شيعتنا حزب اللّه، و حزب اللّه هم الغالبون. و اللّه ما نزعم انّها حجزة الإزار، و لكنّها أعظم من ذلك، يجيء رسول اللّه آخذا بدين اللّه و نحن آخذون بدين نبيّنا و يجيء شيعتنا آخذين بديننا.
شرح: في قوله- عليه السّلام-: «و لكنّها أعظم من ذلك» إيماء لطيف الى انّ «الحجزة» هي حقيقة نورية باطنة عن فهم الجماهير، بل الخواص من الجم الغفير، فتلك الحقيقة بالنسبة الى السافل الذي هو كسوة العالي تقوم مقام الحجزة من هذا الإزار الظاهر. قوله: «و نحن نجيء آخذون» هكذا بالواو في النسخ التي أوصلت إلينا، و الظاهر انّه بالياء كما في نظيره، و يمكن أن يوجّه الرفع بأنّه خبر «نحن» و الفعل المضارع بينهما وقع حالا و لذا غيّر الأسلوب بالنظر الى النظرين المتطرّفين.
و قد ورد في الأخبار: انّ الدين هي الولاية المختصّة بأمير المؤمنين عليه السّلام. و لا ريب انّ الولاية هي الجهة الحقيّة فيكون المتمسك بها من حزب اللّه و لا شك انّ حزب اللّه هم الغالبون.
الحديث الرّابع [في أنّ الصّلاة حجزة اللّه]
قد روي عن الصادق- عليه السّلام- انّه قال: «الصلاة حجزة اللّه» و ذلك انّها
[١] . اللّه:- د، ربّه (التوحيد، ١٦٦).