شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٣٠ - الحديث الخامس عشر المذهب الصحيح في التوحيد
السّلام. «هو لا غيره».
و أمّا التفريع الخامس، و هو انّ الكل من لوازم الواحدية و الأحدية فقد قرع سمعك كثيرا ما يليق أن يكون بيانا لذلك- و اللّه الهادي- و بالجملة هذا الخبر كالتفسير لسورة التوحيد مع إفادته نفي الجسمية و الصورية، فتبصّر.
الحديث الخامس عشر [المذهب الصحيح في التّوحيد]
بإسناده عن عبد الرحيم القصير قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين الى أبي عبد اللّه- عليه السّلام- بمسائل فيها: أخبرني عن اللّه عزّ و جلّ هل يوصف بالصورة و بالتخطيط؟ فإن رأيت- جعلني اللّه فداك- أن تكتب إليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد. فكتب على يدي عبد الملك بن أعين: «سألت- يرحمك اللّه- عن التوحيد و ما ذهب إليه من قبلك، فتعالى اللّه الذي ليس كمثله شيء و هو السميع البصير، تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون المشبّهون اللّه بخلقه المفترون على اللّه.
شرح: أي كتبت واضعا ذلك المكتوب على يدي عبد الملك ليوصله الى أبي عبد اللّه- عليه السّلام-. و جزاء الشرط لقوله: «فإن رأيت» محذوف، أي إن رأيت أن تكتب ذلك فعلت للهداية و الإرشاد.
أبطل عليه السّلام بهذا الكلام القول بالصورة ثمّ بيّن المذهب الصحيح في التوحيد بقوله بعد ذلك: «و اعلم» و كلمة «اللّه» في قوله: «المشبّهون اللّه» منصوب على المفعولية. و صورة الإبطال واضح ممّا سبق.
متن: و اعلم- رحمك اللّه- انّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به