شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٧٧ - إشارة الى موارد ذكر«الساق» في القرآن
إشارة [الى موارد ذكر «الساق» في القرآن]
قد ذكر لفظ السّاق في القرآن المجيد في مواضع:
منها، في هذه الآية و هي يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ. خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ، وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ [١]؛ و منها: قوله عزّ من قائل: وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ. إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ [٢]؛ و منها: قوله جلّ شأنه: فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً، وَ كَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها، قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ، قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [٣] و منها: قوله حكاية عن سليمان: فقال: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ. رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ فذكر الدعوة الى السجود و الطاعة في الآية الأولى، و كذا ذكر «المساق الى الربّ» في الآية الثانية، و ذكر «الإسلام» في الثالثة، و ذكر «المسح» للوضوء الذي هو مفتاح باب العروج الى اللّه في الآية الرابعة، إذ المراد من الآية كما ورد في الأخبار الخاصة، انّ الضمير في «ردّوها» للشمس، كما انّ ضمير «توارت» لها، و انّ «المسح بالسّوق و الأعناق» كناية عن الوضوء و بالجملة، ذكر هذه الألفاظ مع الساق ممّا ينادي بأن «الساق» عبارة عن النور الذي يظهر للسالك الى اللّه من تابعية الإمام و إطاعته، سيّما الآية الثانية حيث تعقبت في مقام التهديد بقوله سبحانه: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى أي لم يصدّق بالنبيّ و الوصيّ و لا اقتفى آثارهما.
[١] . القلم: ٤٢- ٤٣.
[٢] . القيامة: ٢٩، ٣٠.
[٣] . النمل: ٤٤.