شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٥٣ - الحديث السادس مثل الحديث السابق
هو انّ الإنسان مجلى للأحدية الذاتية، ليس لغيره في ذلك نصيب. فينبغي أن يكون ما يظهر في الألوهية مخفيا [١] في العبودية، فتبصّر؛ و اللّه الهادي. و هاهنا أسرار لا تحصى، طوبى لمن فاز بها، و ناهيك ذلك هنا.
و من الاحتمالات التي تراءى بحسب الظاهر: انّ قوله: «في العلم» يراد به في ثبوت العلم و ظهوره، فالمعنى انّه كيدك منك، بحسب الظهور و عدم الشبهة في وجوده، كما انّ اليد منك في غاية الظهور لك؛
و منها: أن يراد به إحاطة العلم، فالمعنى انّ يدك كما تصل الى جميع أعضائك بخلاف باقي الأعضاء كذلك العلم منه محيط بجميع الأشياء التي منه سبحانه؛ و العلم عند اللّه.
الحديث الخامس [كل ما هو كائن كان في علم اللّه قبل أن يخلق السماوات و الأرض]
بإسناده عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال:
قلت له: أ رأيت ما كان و ما هو كائن الى يوم القيامة، أ ليس كان في علم اللّه؟ فقال: بلى قبل أن يخلق السماوات و الأرض.
الحديث السّادس [مثل الحديث السابق]
بإسناده عن منصور بن حازم، قال سألته- يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام- هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللّه عزّ و جلّ؟ قال:
[١] . مخفيّا: محضا م.