شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٩٩ - الأقوال في يكاد زيتها يضيء و لو لم تمسسه نار
الرابع، نور النبوّة على نور الحكمة.
الخامس، نور الإيمان بحقائقه على نور العمل.
السادس [١]، نور مؤمن هو حجّة اللّه يتلوه حجّة مؤمن، يعني إمام بعد إمام حتّى لا يخلو الأرض منهم.
السابع، نور نبيّ من نسل نبيّ.
الثامن، نور إمام من نسل إمام، و لا يخفى الفرق بين هذا المعنى و المعنى السادس.
التاسع، نور الهداية و افق نور الروح.
العاشر، الرجاء نور و الخوف نور و المحبّة نور [٢]، فإذا اجتمعت [٣] في قلب المؤمن يكون نورا على نور، يهدى اللّه لهذه الأنوار من نوره في الأزل بأنوار قدسه، فيفيد هذه الأنوار التي في الباطن على الظاهر أداء الفرائض و اجتناب المحارم و أعمال الفضائل، فيصير المؤمن منوّرا بنور اللّه متّصلا بتوحيده يجول معه في ميادين الرّضا و يجتني ثمرات المحبة و الصفاء.
الحادي عشر، قيل: في الرأس نور الوحي، و بين العينين نور المناجات، و في السمع نور اليقين، و في اللسان نور البيان، و في الصدر نور الإيمان، و في الطبائع نور التسبيح، لقوله: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [٤] فإذا التهب شيء من هذه الأنوار غلب على النور الآخر فأدخله في سلطانه، و إذا سكن عاد سلطان ذلك النور أتمّ ممّا كان، و إذا التهب صار نورا على نور.
الثاني عشر: قيل: اللّه نور السماوات و الأرض و الآخرة، و هكذا نور متّصلا الى الأزل.
[١] . مجمع البيان، ج ٧، ص ٢٢٦.
[٢] . و المحبّة نور:- م د.
[٣] . اجتمعت: اجتمعتا د ر.
[٤] . الإسراء: ٤٤.