جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٨ - المسألة الثالثة حكم تارك الصلاة
(و قيل) (١): (بل) (٢) إنّه لا يقتل إلّا (في الرابعة) (٣).
(و) لا ريب في أنّه (هو الأحوط) في الدماء (٤).
[و الظاهر أنّه لا يلزم الاستنابة فيها]، لكن على كلّ حال لا يسوغ قتله قبل تخلّل التعزير (٥). ثمّ لا فرق هنا
(١) كما في الإرشاد و ظاهر بعض عبارات الذكرى [١] و غيرها و عن المبسوط و الموجز و كشف الالتباس [٢]، بل في الأخير نسبته إلى الشهرة.
(٢) [كما] قد يظهر من المحكيّ عن الخلاف في كتاب الردّة الإجماع عليه [٣] كما ستسمع.
(٣) بل في الذكرى حكى عن المبسوط أنّه لا يقتل فيها إلّا بعد أن يستتاب، فإن امتنع قتل [٤]، كما أنّه حكي فيها عن الفاضل موافقته في ذلك [٥].
(٤) التي حقنها مقتضى الأصل، خصوصاً بعد قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير حقّ» [٦]، و إلّا فلم نعثر له على نصّ يشهد له- و لو على وجه العموم للكبائر التي منها ترك الصلاة- كما اعترف به بعض الأساطين من أصحابنا، عدا ما حكي عنه في المبسوط أنّه قال: «روي عنهم (عليهم السلام): «أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة» [٧]» [٨].
نعم روى أبو خديجة عن الصادق (عليه السلام) في المرأتين في لحاف واحد القتل في الرابعة [٩]، مع أنّه روى هو القتل فيه في الثالثة عنه (عليه السلام) [١٠] أيضاً. و عن جميل أنّه روى بعض أصحابنا قتل شارب الخمر في الرابعة [١١]، مع أنّك سمعت خبر أبي بصير من قتله في الثالثة [١٢]. و روى أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) في الزاني القتل في الرابعة [١٣]، كخبر زرارة أو يزيد عنه (عليه السلام) [١٤] أيضاً، مع أنّه في الذكرى [١٥] عن جميل بن درّاج أنّه روى بعض [١٦] أصحابنا قتله في الثالثة. و أيضاً لا دلالة في شيء منها على الاستتابة التي ذكرها، بل ظاهرها و غيرها خلافه.
(٥) لأصالة حقن الدم، و مفهوم النصوص السابقة.
[١] الارشاد ١: ٢٧٠. الذكرى ٢: ٤٠٨- ٤٠٩.
[٢] المبسوط ١: ١٢٩. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٠. كشف الالتباس: الورقة ٢٦٢.
[٣] الخلاف ٥: ٥٠٥.
[٤] الذكرى ٢: ٤٠٨.
[٥] الذكرى ٢: ٤١١.
[٦] سنن البيهقي ٨: ١٩، مع اختلاف.
[٧] المبسوط ١: ١٢٩.
[٨] الذكرى ٢: ٤٠٨، و فيه: «الخلاف» بدل «المبسوط».
[٩] الوسائل ٢٨: ٩١، ب ١٠ من حدّ الزنا، ح ٢٥، و لم ينسب إلى الصادق (عليه السلام).
[١٠] الوسائل ٢٨: ١٦٦- ١٦٧، ب ٢ من حدّ السحق و القيادة، ح ١.
[١١] الوسائل ٢٨: ٢٣٥، ب ١١ من حدّ المسكر، ح ٧.
[١٢] تقدّم في ص ٩٧.
[١٣] الوسائل ٢٨: ١١٦، ب ٢٠ من حدّ الزنا، ح ١.
[١٤] المصدر السابق: ١١٧، ح ٢، و فيه: «عبيد بن زرارة أو بريد العجلي».
[١٥] الذكرى ٢: ٤٠٩.
[١٦] ليست في المصدر.