جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١ - المواسعة و المضايقة في القضاء
..........
و أكثر علماء عصرنا هذا و ما قاربه، كالمولى المحقّق المدقّق مجدّد مذهب الشيعة في المائة الثانية بعد الألف محمّد باقر الاصبهاني الشهير بالبهبهاني [١]، و العلّامة الشريف الذي انتهت إليه رئاسة الشيعة في زمانه السيّد محمّد مهدي الطباطبائي [٢]، و استاذي المحقّق النحرير الذي لم يكن في زمانه أقوى منه حدساً و تنبّهاً الشيخ جعفر [٣]، و الفاضل المتبحّر المحقّق المدقّق ملّا أسد اللّٰه و غيرهم.
بل حكاه العلّامة عن أكثر من عاصر من المشايخ [٤]، و الحلّي عن جماعة من أصحابنا الخراسانيّين [٥]، و الشهيد نسبه إلى أكثر من علمه العلّامة من المشايخ [٦]، بل نسبه في الجملة الواسطي المزبور في كتاب «النقض على من أظهر الخلاف لأهل بيت النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)» إلى أهل البيت (عليهم السلام) كما حكاه عنه ابن طاوس في رسالته المنقول جملة منها في الذخيرة [٧] و غيرها هنا و في المواقيت، و هو أقوى من الإجماع [٨]، بل قد يظهر من الفاضلين في المعتبر [٩] و المنتهى [١٠] و المختلف [١١] دعوى إجماع المسلمين عليه في الجملة، مضافاً إلى ما سمعت [١٢] من ذكر الجعفي له في كتابه الذي ذكر في خطبته أنّه لا يروي فيه إلّا ما اجمع عليه و صحّ
[١] المصابيح ٩: ٣٩٥ فما بعدها.
[٢] مصابيح الأحكام: الورقة ١٢٠- ١٢١.
[٣] كشف الغطاء ٣: ١٣٠.
[٤] المختلف ٣: ٦.
[٥] نقله في غاية المراد ١: ١٠٢.
[٦] الذكرى ٢: ٤١٦.
[٧] الذخيرة: ٢١٠.
[٨] في الهامش المعتمد ورد ما يلي: «مسألة: من ذكر صلاة و هو في اخرى قال أهل البيت (عليهم السلام): يتمّ التي هو فيها و يقضي ما فاتته، و به قال الشافعي. قال ابن طاوس ثمّ ذكر خلاف الفقهاء المخالفين لأهل البيت (عليهم السلام)، ثمّ قال في أواخر المجلّد ما لفظه: مسألة اخرى: من ذكر صلاة و هو في اخرى إن سأل سائل فقال: أخبرونا عمّن ذكر صلاة و هو في اخرى ما الذي يجب عليه؟ قيل له: أن يتمّم التي هو فيها و يقضي ما فاته، و به قال الشافعي. قال السيّد: ثمّ [ذكر خلاف المخالفين و قال: دليلنا على] ذلك ما روي عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أنّه قال: من كان في صلاة ثمّ ذكر صلاة اخرى فاتته أتمّ التي هو فيها ثمّ قضى ما فاتته، انتهى. إذ قد عرفت و تعرف إن شاء اللّٰه أنّ القائلين بالمضايقة يوجبون العدول من الحاضرة إلى الفائتة لترتّبها عليها عندهم، فمن لم يوجبه أو لم يجوّزه ممّن لا يقول بوجوب الترتيب البتّة»، (منه (رحمه الله)).
[٩] المعتبر ٢: ٤٠٩.
[١٠] المنتهى ٧: ١٠٣.
[١١] المختلف ٣: ١٥.
[١٢] تقدّم في ص ٢٩.