جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٣ - الطرف الأوّل الجماعة مستحبّة في الفرائض
سيّما الصبح، بل و العشاءين، و سيّما جيران المسجد و من يسمع النداء (١). [و أنّ الجماعة أفضل من الصلاة فرادى في مسجد الكوفة الذي روي أنّ الصلاة فيه بألف صلاة، بل روي: أنّ فضل الجماعة أفضل من الصلاة فرادى، بل لو وقعت مع ذلك في مسجد جامع ضوعف بمضروب عدده أي المائة. هذا كلّه مع اتحاد المأموم. أمّا لو تعدّد تضاعف في كلّ واحد بقدر المجموع في سابقه إلى العشرة، فإن زادوا عليه فلا يحصيها إلّا اللّٰه، و هذا] مبنيّاً على احتساب فضل الجماعة على الفرد بما ذكر، و إلّا فبناءً على الألفين ضاق عن حصرها الحساب و الكتاب (٢).
(١) و قد ورد: ١- أنّ الجماعة تفضل على صلاة الفذّ- أي الفرد- بأربعة و عشرين درجة [١]، أو بخمس و عشرين [٢]، أو بسبع و عشرين [٣]، أو بتسع و عشرين [٤]. ٢- و أنّ «الركعة في الجماعة بأربعة و عشرين ركعة، كلّ ركعة أحبّ إلى اللّٰه من عبادة أربعين سنة» [٥]. ٣- و أنّ «من صلّى الفجر في جماعة ثمّ جلس يذكر اللّٰه تعالى حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة، بُعد ما بين كلّ درجتين كحضر [٦] الفرس الجواد المضمَّر [٧] سبعين سنة، و من صلّى الظهر في جماعة كان له في جنّات عدن خمسون درجة بُعد ما بين كلّ درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة، و من صلّى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل (عليه السلام) [٨] يعتقهم، و من صلّى المغرب في جماعة كان له كحجّة مبرورة و عمرة مقبولة، و من صلّى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر» [٩]. ٤- و أنّ الجماعة أفضل من الصلاة فرادى في مسجد الكوفة [١٠] الذي روي أنّ الصلاة فيه بألف صلاة [١١]. ٥- بل روي: أنّ «فضل الجماعة على الفرد ألفا ركعة» [١٢]. لكن في الروضة: أنّ «الجماعة مستحبّة متأكّدة في اليومية، حتى أنّ الصلاة الواحدة منها تعدل خمساً أو سبعاً و عشرين صلاة مع غير العالم، و معه ألفاً، و لو وقعت في مسجد يضاعف بمضروب- عدده أي المائة- في عددها، ففي الجامع مع غير العالم ألفان و سبعمائة، و معه مائة ألف». ثمّ قال: «و روي [١٣] أنّ ذلك مع اتّحاد المأموم، فلو تعدّد تضاعف في كلّ واحدة بقدر المجموع في سابقه إلى العشرة، ثمّ لا يحصيه إلّا اللّٰه» [١٤] انتهى.
(٢) بل روي أيضاً: «من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكلّ خطوة سبعون ألف حسنة، و يرفع له من الدرجات مثل ذلك، و أنّ من مات و هو على ذلك وكّل اللّٰه به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره، و يبشّرونه، و يؤنسونه في وحدته، و يستغفرون له حتى يبعث» [١٥]. و «أنّ اللّٰه يستحيي من عبده إذا صلّى في جماعة ثمّ سأله حاجة أن ينصرف حتى يقضيها» [١٦]. بل قد يستفاد من
[١] الوسائل ٨: ٢٨٥، ٢٨٩، ب ١ من صلاة الجماعة، ح ١، ١٣.
[٢] المصدر السابق: ٢٨٦، ٢٨٩، ح ٣، ٥، ١٤، ١٦.
[٣] المصدر السابق: ٢٨٩، ح ١٦.
[٤] أرسله في الرياض ٤: ٢٩٣.
[٥] الوسائل ٨: ٢٨٨، ب ١ من صلاة الجماعة، ح ١٠.
[٦] الحضر- الضمّ-: العدْو. مجمع البحرين ٣: ٢٧٣.
[٧] تضمير الخيل: هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثمّ لا تعلف إلّا قوتاً لتخفّ. النهاية (لابن الأثير) ٣: ٩٩.
[٨] في المصدر بعدها: «كلّهم ربّ بيت».
[٩] المصدر السابق: ح ١١.
[١٠] الوسائل ٥: ٢٤٠، ب ٣٣ من أحكام المساجد، ح ٤.
[١١] الوسائل ٥: ٢٥٦، ب ٤٤ من أحكام المساجد، ح ١١.
[١٢] الوسائل ٨: ٢٩٠، ب ١ من صلاة الجماعة، ح ١٨.
[١٣] المصدر السابق: ح ١٧. انظر المستدرك ٦: ٤٤٣- ٤٤٤، ب ١ من صلاة الجماعة، ح ٣.
[١٤] الروضة ١: ٣٧٧.
[١٥] الوسائل ٨: ٢٨٧، ب ١ من صلاة الجماعة، ح ٧.
[١٦] المصدر السابق: ٢٨٩، ح ١٥.