جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٢ - المواسعة و المضايقة في القضاء
[و] أمّا بناءً على جواز التطوّع ابتداءً و حرمة القطع فلا ريب في وجوب الإتمام عليه ثمّ استئناف الفريضة، كما هو واضح.
(و تقضى صلاة [١] السفر قصراً و لو في الحضر، و صلاة الحضر تماماً و لو في السفر) (١). [و كذا يعتبر المساواة في الكيفيات الاخرى كالجهر و الإخفات].
[و المختار] ثبوت سائر أحكام الأدائيّة من السهو و الشكّ و الظنّ و الشرائط و الأجزاء و المستحبّات فيها من القنوت و نحوه (٢).
(١) ١- بلا خلاف بيننا في شيء منه نقلًا [٢] و تحصيلًا، بل إجماعاً كذلك [٣]، بل في المدارك: «أنّه قول العلماء كافّة إلّا من شذّ» [٤]، بل في الذكرى لا خلاف بين المسلمين- في الحكم الثاني منه- إلّا من المزني فالقصر لو قضيت في السفر [٥]، نحو ما في التذكرة من إجماع العلماء عليه [٦] إلّا منه:
٢- و مع ذلك، فالمعتبرة [٧] فيه صريحاً و ظاهراً مستفيضة تقدّم بعضها فيما سبق.
٣- مضافاً إلى دعوى أنّه المفهوم من القضاء.
كما أنّ المفهوم منه المساواة في غيره أيضاً من الكيفيّات كالجهر و الإخفات، و لذا نصّ عليهما جماعة، بل في الخلاف الإجماع فيهما [٨]، بل هو ظاهر معقد إجماع التذكرة المحكيّ على كون القضاء كالفوائت هيئة و عدداً [٩].
على أنّه المستفاد أيضاً من عموم التشبيه في النبوي [١٠]، بل و صحيح زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة السفر فذكرها في الحضر، قال: «يقضي ما فاته كما فاته، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، و إن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته» [١١]؛ لعدم تخصيص العامّ بالنصّ على بعض أفراده بعده.
اللهمّ إلّا أن يدّعى في خصوص المقام ظهور إرادة العدديّة لا غير منه هنا، و هو غير بعيد.
نعم هو ممتنع على رواية الشيخ له في الخلاف [١٢] محتجّاً به على ما نحن فيه- قال: روى حريز عن زرارة: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر، فقال: «يقضي ما فاته كما فاته»- في جميع هيئات الصلاة، و لعلّه غير الخبر المزبور.
على أنّا في غنية عن ذلك كلّه بما عرفت ممّا تقدّم المقتضي زيادةً على ما سمعت.
(٢) ضرورة كونها هي بعينها إلّا أنّها خارج الوقت.
[١] في الشرائع: «يقضي».
[٢] الذخيرة: ٣٨٤.
[٣] الخلاف ١: ٥٨٢.
[٤] المدارك ٤: ٣٠٤.
[٥] الذكرى ٢: ٤٣٥.
[٦] التذكرة ٢: ٣٦٣.
[٧] انظر الوسائل ٨: ٢٦٨، ب ٦ من قضاء الصلوات.
[٨] الخلاف ١: ٣٨٧.
[٩] التذكرة ٢: ٣٦٣.
[١٠] عوالي اللآلي ٢: ٥٤، ح ١٤٣.
[١١] الوسائل ٨: ٢٦٨، ب ٦ من قضاء الصلوات، ح ١.
[١٢] الخلاف ١: ٣٨٧.