جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥ - المواسعة و المضايقة في القضاء
..........
تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تريم [١] من مكانك ذلك؛ لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت، فوجب عليك قضاء ما قصرت، و عليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتى تصير إلى منزلك» [٢].
١٢- و صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام): أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها؟ فقال:
«يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكر من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت صلاة و لم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت، و هذه أحقّ بوقتها فليصلّها، فإذا قضاها فليصلِّ ما قد فاته ممّا قد مضى، و لا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها» [٣].
١٣- و صحيحه الآخر الطويل عن الباقر (عليه السلام)- الذي هو عمدة أدلّة القائلين بالمضايقة، حتى أنّ الشيخ في الخلاف قال: «إنّه جاء مفسّراً للمذهب كلّه» [٤]- قال: «إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهن، فأذّن لها و أقم ثمّ صلّها ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة، و قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): و إن كنت قد صلّيت الظهر و قد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها و لو بعد العصر، و متى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها، و قال: إذا نسيت الظهر حتى صلّيت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثمّ صلِّ العصر، فإنّما هي أربع مكان أربع، و إن ذكرت أنّك لم تصلِّ الاولى و أنت في صلاة العصر و قد صلّيت منها ركعتين فانوها الاولى ثمّ صلِّ الركعتين الباقيتين، و قم فصلِّ العصر، و إن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلِّ العصر حتى دخل وقت المغرب و لم تخف فوتها فصلِّ العصر ثمّ صلِّ المغرب، و إن كنت قد صلّيت المغرب فقم فصلِّ العصر، فإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ قم فأتمّها ركعتين ثمّ تسلّم ثمّ تصلّي المغرب، فإن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة و نسيت المغرب فقم فصلِّ المغرب، و إن كنت ذكرتها و قد صلّيت من العشاء ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ثمّ قم فصلِّ العشاء الآخرة، فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صلّيت الفجر فصلِّ العشاء الآخرة، و إن كنت ذكرتها و أنت في الركعة الاولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلِّ الغداة و أذّن و أقم، و إن كانت المغرب و العشاء قد فاتتاك فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة ابدأ بالمغرب ثمّ العشاء، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثمّ بالغداة ثمّ صلِّ العشاء، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلِّ الغداة ثمّ صلِّ المغرب و العشاء و ابدأ بأوّلهما؛ لأنّهما جميعاً قضاء، أيّهما ذكرت فلا تصلّهما إلّا بعد شعاع الشمس، قال: قلت: لِمَ ذاك؟ قال: لأنّك لست تخاف فوتها» [٥].
١٤- و خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة اخرى؟ فقال: «إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها، فإذا ذكرها و هو في صلاة بدأ بالتي نسي، و إن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلّى المغرب ثمّ صلّى العتمة بعدها، و إن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثمّ يصلّي العتمة بعد ذلك» [٦].
[١] تريم: أي تبرح. النهاية (لابن الأثير) ٢: ٢٩٠.
[٢] الوسائل ٨: ٤٧٠، ب ٥ من صلاة المسافر، ح ١، و فيه: «تؤمّ» بدل «أن تريم».
[٣] الوسائل ٨: ٢٥٧، ب ٢ من قضاء الصلوات، ح ٣.
[٤] الخلاف ١: ٣٨٦.
[٥] الوسائل ٤: ٢٩٠، ب ٦٣ من المواقيت، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ٢٩١- ٢٩٢، ح ٢.