جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٨
و كذا تقدّم الكلام في المسألة (السادسة): و هي (إذا نوى المسافة و خفي عليه الأذان) أو الجدران (و قصّر فبدا له لم يعد صلاته) في الوقت فضلًا عن خارجه (١).
[المسألة السابعة] [استحباب قضاء نافلة الظهرين إذا دخل عليه وقتها فلم يصلّ و سافر]:
المسألة (السابعة: إذا دخل وقت نافلة الزوال) مثلا (فلم يصلّ و سافر استحبّ قضاؤها و لو في السفر) (٢)، [من غير فرق بين أن يكون قد أوقع الصلاة تامّة أولا].
[لكن في اختصاص ذلك بنافلة الزوال نظر، كما أنّ إطلاق السفر عند الدخول بحيث يشمل مضي زمان يسع فعلها و عدمه كذلك أيضاً].
(١) لقاعدة الإجزاء، و صحيح زرارة [١].
خلافاً للمحكي عن الشيخ في بعض أقواله فتجب الإعادة [٢]؛ لخبر سليمان بن حفص المروزي [٣]، و هو ضعيف.
(٢) لتحقّق الخطاب بها، و إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين أن يكون قد أوقع الصلاة تامّة أو لا.
لكن في المدارك: أنّ «المراد بالقضاء هنا الفعل، فإن كان الوقت باقياً صلّاها أداءً و إلّا فقضاءً، و هل يعتبر في استحباب قضاء النافلة وقوع الصلاة تماماً أم يستحبّ مطلقاً؟ وجهان أظهرهما الأوّل؛ لما صحّ عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء» [٤]» [٥] انتهى. و هو لا يخلو من نظر.
كما أنّ تخصيص المصنّف ذلك بنافلة الزوال و إطلاقه السفر عند الدخول- بحيث يشمل مضيّ زمان يسع فعلها و عدمه- كذلك أيضاً، إلّا أنّ الأمر سهل، و اللّٰه أعلم.
و الحمد للّٰه ربّ العالمين، و صلّى اللّٰه على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين. و قد وقع الفراغ في ليلة الخميس غرّة جمادي الأوّل بعد مضيّ ست ساعات تقريباً منها في دار السلام، و نسأل اللّٰه التوفيق للباقي، فإنّه الكريم المنّان الرءوف الحنّان ذو الفضل و الإحسان.
[١] الوسائل ٨: ٥٢١، ب ٢٣ من صلاة المسافر، ح ١.
[٢] التهذيب ٤: ٢٢٦، ذيل الحديث ٦٦٣.
[٣] الوسائل ٨: ٤٥٧، ب ٢ من صلاة المسافر، ح ٤.
[٤] الوسائل ٤: ٨١، ٨٢، ٨٣، ب ٢١ من أعداد الفرائض، ح ٢، ٣، ٧.
[٥] المدارك ٤: ٤٨٥.