جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٤ - المسألة الثالثة حكم خروج المقيم عشرة أيّام إلى ما دون المسافة
[و لعلّ القول بالإتمام في هذه الصورة لا يخلو من قوّة] (١). و أمّا الخامسة: [هي أن يخرج متردّداً في العود و عدمه] فالمتّجه (٢) التقصير فيها مطلقاً بمجرّد الخروج (٣). اللهمّ إلّا أن يكون مع تردّده في العود متردّداً في نيّة الإقامة الجديدة أيضاً، فتكون حينئذٍ كالصورة الرابعة (٤). و أمّا السادسة: [و هي الذهول عن جميع ما ذكر في الصور الخمسة] فكذلك أيضاً (٥). و لو خرج بنيّة المفارقة ثمّ عنَّ له قبل قطع تمام المسافة أن يعود و يقيم عشراً مستأنفة قصّر بخروجه (٦) و أتمّ من [وقت] حصول النيّة (٧). كما إذا خرج المسافر من منزله إلى مسافة مقصورة ثمّ عنّ له المقام في أثنائها في موضع لم يصل إليه بعدُ و لكنّه دون المسافة فإنّه يتمّ في الطريق و موضع الإقامة، ثمّ يعتبر نهاية مقصده بعد ذلك (٨). و ربّما يحتمل انقطاع حكم الإقامة بمجرّد قصد المسافة و الضرب في الأرض من دون حاجة إلى اشتراط الاستمرار عليه (٩). و الأقوى الأوّل [و هو القصر] (١٠). و لو فرض تجدّد نيّة العود لا ١٤/ ٣٨٠/ ٦١٨
غير (١١) [بقي على التقصير]. و لو انعكس الفرض- بأن رجع عن نيّة العود و الإقامة المستأنفة بعد الخروج إلى مقصده- رجع إلى التقصير (١٢). أمّا لو رجع إلى محلّ الإقامة من غير نيّة كمن ردّته الريح و نحوها (١٣) [فيجب عليه القصر] إن بقي مستمرّاً على قصده الأوّل للمسافة.
(١) لعدم تحقّق قصد المسافة التي هي الشرط في انقطاع حكم الإقامة، بل لعلّه كذلك حتى على مذهب الشيخ؛ لعدم تحقّق الضمّ المعتبر عنده في مثل الصورة السابقة.
(٢) على مختار الشيخ.
(٣) لتردّده في الحقيقة بين موجبي القصر.
(٤) و أمّا على غيره فيقصّر في غير المقصد؛ لتردّده أيضاً بين الموجبين، و لا يقصّر في الذهاب؛ لعدم تحقّق قصد المسافة على وجهٍ يوجب القصر بمجرّد الخروج، بل لعلّه كذلك إذا كان متردّداً في الإقامة و عدمها على تقدير العود؛ لما عرفت أيضاً [من عدم تحقّق قصد المسافة].
(٥) بل لم يفرّق من تعرّض لها بينها و بين الرابعة، فيجري فيها حينئذٍ ما سمعته بتمامه.
(٦) لوجود المقتضي و ارتفاع المانع.
(٧) لكونه حينئذٍ بعد تنزيل محلّ الإقامة منزلة المنزل.
(٨) لعدم حصول الاستمرار الذي هو أحد شرائط التقصير.
(٩) لعدم الدليل عليه، بل لعلّ الدليل على خلافه، و كونه كالمسافر من منزله قياس لا نقول به.
(١٠) لظاهر النصّ و الفتوى.
(١١) رجع إلى التمام على مذهب الشهيد إلى أن يأخذ في الرجوع فيقصّر و بقي على التقصير على مذهب الشيخ.
(١٢) لزوال المقتضي للإتمام، و كذا لو رجع عن نيّة العود عند الشهيد.
(١٣) فقد سمعت ما ذكره في المدارك، بل في مفتاح الكرامة: أنّهم قد صرّحوا بوجوب القصر عليه في محلّ الإقامة، كمن ردّ لقضاء حاجة و نحوها [١] مشعراً بدعوى الإجماع عليه، و هو جيّد.
[١] مفتاح الكرامة ٣: ٥٩٧.