جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢١ - اعتبار عدم إقامة من عمله السفر في بلده عشرة أيّام
و [الظاهر] (١) أنّ إقامة العشرة تخرجه عن حكم كثير السفر في السفرة الاولى خاصّة (٢).
و لا فرق في إقامة العشرة بين البلد و غيره (٣).
لكنّ [الظاهر] (٤) الاكتفاء بإقامتها و لو بغير نيّة، و هو متّجه في البلد.
أمّا غيره (٥) [فالمتجه اعتبار الإقامة مع النيّة فيه].
بل الظاهر اعتبار عدم تخلّل الأقلّ من المسافة في أثنائها بناءً على إبطال ذلك حكم التمام إذا لم يعزم على إقامة عشرة مستأنفة.
(١) [كما] منه يعلم حينئذٍ [ذلك].
(٢) كما صرّح به في السرائر و المدارك و الرياض [١] و بغية الطالب إذا لم تنقطع بإقامة العشر.
خلافاً لبعضهم فاعتبر في رجوعه إلى حكم كثير السفر حينئذٍ السفرات الثلاثة [٢]، و لعلّه لزعمه إخراج الإقامة المزبورة إيّاه عن الموضوع، فلا يعود حينئذٍ إلّا بما أثبته له ابتداءً من الدفعات الثلاث التي لم يتخلّلها إقامة عشرة مثلًا.
و فيه:
١- مضافاً إلى ما سمعته سابقاً من عدم اعتبار ذلك [السفرات الثلاث] في الابتداء.
٢- أنّه من الواضح عدم إخراج ذلك له عن الموضوع، فيبقى حينئذٍ فيما عدا السفرة الاولى مندرجاً في إطلاق ما دلّ على التمام الذي يجب الاقتصار في تقييده على المتيقّن، و هو السفرة الاولى.
٣- على أنّ استصحاب حكم التمام الثابت له في منزله أو ما في حكمه لا معارض له هنا؛ إذ معارضة ذلك كلّه بإطلاق ما دلّ على التقصير بإقامة العشرة- الذي من المعلوم عدم إرادة الإطلاق فيه، بل هو أشبه شيء بالمقيّد بالمجمل يقتصر في معارضته للإطلاق الأوّل على المتيقّن- كما ترى.
و نحوها معارضة استصحاب حكم الإطلاق الأوّل بحكم الإطلاق الثاني؛ لوجوب الاقتصار في الخروج عن حكم اليقين الأوّل بيقين، و ليس هو إلّا السفرة الاولى، فتأمّل.
(٣) للصحيح و المرسل السابقين المنجبرين هنا أيضاً بالشهرة المحكيّة في الرياض [٣] إن لم تكن محصّلة.
(٤) [إذ] ظاهرهما [الصحيح و المرسل السابقين] كبعض العبارات [ذلك].
(٥) ففي الروض [٤] و عن المجلسي [٥] الإجماع على اعتبارها فيه، و لعلّه لأنّه بها [بالنيّة] يكون محلّ الإقامة كالمنزل، و بدونها كأثناء المسافة، فيتّجه حينئذٍ تقييد الخبرين بها [٦].
[١] السرائر ١: ٣٣٩. المدارك ٤: ٤٥٣. الرياض ٤: ٤٣٠.
[٢] الذكرى ٤: ٣١٦.
[٣] الرياض ٤: ٤٢٨.
[٤] الروض ٢: ١٠٤١.
[٥] نقله في الرياض ٤: ٤٢٩.
[٦] في باقي النسخ: «بهما».