جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٦ - تتمة صلاة الموتحل و الغريق
[تتمة] [صلاة الموتحل و الغريق]:
(تتمّة: الموتحل [١] و الغريق) و نحوهما كالحريق و غيره (يصلّيان بحسب الإمكان) من الكيفيّة (١)، فيتركان القراءة إذا لم يتمكّنا منها (و يومئان لركوعهما و سجودهما) على حسب ما تقدّم سابقاً (٢). نعم قد يتوقّف في بدليّة التسبيح هنا مع أنّه ربّما يقوى ذلك أيضاً، خصوصاً بعد ما عرفته في مثل الخوف من اللصّ و السيل و السبع و نحوها لكن في البدليّة على الوجه المتقدّم في صلاة الخوف- من الاكتفاء فيها بمجرّد تعذّر الإيماء و إن تمكّن من القراءة و الأذكار- توقّف و تأمّل. [الظاهر وجوب] (٣) مراعاة الممكن من القراءة و الأذكار و إن تعذّر الإيماء.
(و) كيف كان ف(- لا يقصّر واحد منهما [الموتحل و الغريق] عدد صلاته إلّا في سفر أو خوف) موجبين له (٤). [و المتّجه بعد مشروعيّة القصر للغريق كما تأتي سقوط القضاء عنه].
كما أنّه يتّجه القصر فيما (٥) [لو خاف من اتمام الصلاة استيلاء الغرق و رجا عند قصر العدد السلامة و ضاق الوقت] بناءً على التعميم في أسباب الخوف لمثل السيل و السبع و اللص و الحرق و نحوها (٦).
(١) بلا خلاف و لا إشكال: ١- لعدم سقوط الصلاة بحال. ٢- و قبح التكليف بما لا يطاق.
(٢) لأنّ الظاهر اتّحاد جميع ذوي الأعذار في قصر الكيفيّة.
(٣) [إذ] مراعاة الاصول تقضي ب[- ذلك].
(٤) كما صرّح به جماعة، بل في الرياض نفي الخلاف فيه [٢]؛ لأصالة التمام السالمة عن معارضة أدلّة صلاة الخوف حتى لو قلنا بالتعميم في أسبابه، و لذا صرّح بالتمام هنا من قال بالتقصير في جميع أسباب الخوف كالمصنّف و الشهيد [٣] و غيرهما. نعم في الذكرى: «لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق و رجا عند قصر العدد السلامة و ضاق الوقت اتّجه القصر» [٤].
و استحسنه في المسالك؛ معلّلًا له بأنّه يجوز له الترك، فقصر العدد أولى. قال: «لكن في سقوط القضاء بذلك نظر؛ لعدم النصّ على جواز القصر هنا، فوجوب القضاء أجود» ٥ انتهى. و فيه: أنّه لا تلازم بين جواز الترك للعجز و جواز قصرها على هذا الوجه؛ إذ التمكّن من الركعتين بعد انتفاء دليل القصر كالتمكّن من الركعة الواحدة خاصّة التي من المعلوم سقوطها مع عدم التمكّن من غيرها، و أنّ المتّجه بعد مشروعيّة القصر له [للغريق]- و لو باطلاق أدلّة الخوف- سقوط القضاء عنه؛ لاقتضاء الأمر الإجزاء. و لا حاجة إلى دليل خاصّ بعد حجّية الإطلاقات عندنا. فاستحسانه [صاحب المسالك] القصر مع إيجابه القضاء ممّا لا يجتمعان. اللهمّ إلّا أن يريد الاحتياط، فيتّجه حينئذٍ وجوبهما.
(٥) [كما] فرضه في الذكرى.
(٦) إلّا أنّه أطلق هنا عدم القصر في العدد كجماعة من الأصحاب، بل في الرياض: أنّه لا خلاف فيه ٦. و إن كان يشهد بخلافه التتبّع؛ إذ المحكي عن سلّار ٧ ظاهر أو صريح في التقصير فيهما غير مقيّد له بما سمعته من الذكرى و إن كان لا ريب في ضعفه، و اللّٰه أعلم.
[١] في الشرائع: «المتوحِّل».
[٢] ٢، ٦ الرياض ٤: ٤٠٣.
[٣] ٣، ٧ البيان: ٢٧١. المراسم: ٧٦.
[٤] ٤، ٥ الذكرى ٤: ٣٦٤. المسالك ١: ٣٣٩.