جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥ - المواسعة و المضايقة في القضاء
..........
غروبها» [١]، فإنّ الظاهر ذكره لذلك من باب الرواية لا الفتوى كما يشهد له ما تسمعه من رواية نحو ذلك عن الصادق (عليه السلام).
ب- صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): «إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب و العشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، و إن استيقظ بعد الفجر فليصلِّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس» [٢].
و رواه في الاستبصار [٣] بهذا السند و هذا المتن، لكن جعل «ابن مسكان» بدل «ابن سنان»، فلعلّه خبر آخر كما عن بعضهم [٤]، أو أنّه سهو كما عن آخر [٥]، و إلّا فاحتمال أنّه الصواب و كون «ابن سنان» سهواً فيكون الخبر مرسلًا- بناءً على ما عن العيّاشي من أنّ ابن مسكان لا يدخل على الصادق (عليه السلام) لشفقة أن لا يوفّيه [٦]، و كان يسمع من أصحابه و يأبى أن يدخل عليه إجلالًا و إعظاماً له [٧]- غلط قطعاً، كما تشهد له القرائن المعيّنة أنّه ابن سنان الحاصلة بملاحظة كتب الرجال، بل رواه ابن طاوس في رسالة المواسعة عن كتاب الحسين بن سعيد كذلك [٨].
على أنّه قد يريد العيّاشي [-] [٩] عدم كثرة الدخول لا تركه بالكلّية، أو أنّه لا ينافي الرواية عنه (عليه السلام) و إن لم يكن بالدخول إليه، فإنّه قد يسمعه يقول في طريق أو في دار اخرى و نحو ذلك، و إلّا كان محلّاً للنظر؛ لاستبعاد الإرسال فيما رواه عنه من الأخبار الكثيرة.
جو منها: صحيح أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) المروي في رسالة ابن طاوس من كتاب الحسين بن سعيد: «إن نام رجل و لم يصلِّ صلاة المغرب و العشاء الآخرة أو نسي، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلهما، و إن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، و إن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلِّ المغرب و يدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها ثمّ ليصلّها» [١٠].
د- و منها: المرسل في الفقه الرضوي: أنّه سئل العالم (عليه السلام) عن رجل نام أو نسي فلم يصلّ المغرب و العشاء؟ قال: «إن استيقظ قبل الفجر بقدر ما يصلّيهما جميعاً يصلّيهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما بدأ بالعشاء الآخرة، فإن استيقظ بعد الصبح فليصلِّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلِّ المغرب و يدع العشاء الآخرة حتى تنبسط الشمس و يذهب شعاعها، و إن خاف أن يعجله طلوع الشمس و يذهب عنهما جميعاً فليؤخّرهما حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها» [١١].
[١] المستدرك ٣: ١٤٨، ب ٣١ من المواقيت، ح ١.
[٢] الوسائل ٤: ٢٨٨، ب ٦٢ من المواقيت، ح ٤.
[٣] الاستبصار ١: ٢٨٨، ح ١٠٥٣.
[٤] الوسائل ٤: ٢٨٨، ب ٦٢ من المواقيت، ح ٤.
[٥] منتقى الجمان ١: ٣٨٩- ٣٩٠.
[٦] في المصدر: «يوفّيه حقّ إجلاله».
[٧] اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٨٠.
[٨] الفوائد المدنيّة: ٨٢.
[٩] ورد في بعض النسخ.
[١٠] المستدرك ٦: ٤٢٩، ب ١ من قضاء الصلوات، ح ٨.
[١١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٢٢- ١٢٣، و ذكر صدره في المستدرك ٦: ٤٢٧، ب ١ من قضاء الصلوات، ح ١.