جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٩ - النوم في المساجد
[النوم في المساجد]:
(و) أمّا (النوم) في المساجد ف[- مكروه] (١).
[و في المسجدين أشدّ].
(١) فقد نصّ على كراهته و شدّتها في المسجدين الشيخ [١] و الحلّي [٢] على ما حكي عنهما و الفاضل و الشهيد و المحقّق الثاني و العلّامة الطباطبائي [٣]، بل في المدارك نسبة الكراهة إلى قطع أكثر الأصحاب [٤]، و عن حاشيتها إلى المشهور [٥] و في الذكرى إلى الجماعة [٦]:
١- لمنافاته [النوم] التوقير.
٢- و مخافة خروج الخبث منه فضلًا عن الريح من الحدث كالصبيان و المجانين؛ إذ هو حال النوم مثلهم أو أسوأ.
٣- و التعليل بأنّها إنّما بنيت للقرآن [٧] أو لغير هذا [٨].
٤- و خبر زيد الشحّام: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): قول اللّٰه عزّ و جلّ: (لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ) [٩] قال: «سكر النوم» [١٠] بناءً على أنّ المراد مواضع الصلاة التي هي المساجد.
و الشدّة في المسجدين:
١- لشدّة احترامهما.
٢- و لاختصاصهما بالنهي:
أ- ففي صحيح زرارة: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في النوم في المساجد؟ فقال: «لا بأس إلّا في المسجدين: مسجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و المسجد الحرام، قال: و كان يأخذ بيدي في بعض الليل فيتنحّى ناحية ثمّ يجلس فيحدّث في المسجد الحرام، فربّما نام، فقلت له في ذلك، فقال: إنّما يكره أن ينام في المسجد الحرام الذي كان على عهد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فأمّا في هذا الموضع فليس به بأس» [١١].
ب- و في خبر محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث قال: و روى أصحابنا أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «لا ينام في
[١] النهاية: ١٠٩.
[٢] السرائر ١: ٢٧٩.
[٣] القواعد ١: ٢٦٢. الدروس ١: ١٥٦. جامع المقاصد ٢: ١٤٦. الدرّة النجفيّة: ٩٩.
[٤] المدارك ٤: ٤٠٣.
[٥] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٢٣٢.
[٦] الذكرى ٣: ١٢٦.
[٧] الوسائل ٥: ٢١٣، ب ١٤ من أحكام المساجد، ح ١.
[٨] الوسائل ٥: ٢٣٥، ب ٢٨ من أحكام المساجد، ح ٢.
[٩] النساء: ٤٣.
[١٠] الوسائل ٧: ٢٩١، ب ٣٥ من قواطع الصلاة، ح ١.
[١١] الوسائل ٥: ٢١٩، ب ١٨ من أحكام المساجد، ح ٢، مع اختلاف.