جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٤ - عدم جواز إخراج حصى المسجد
..........
آخر إلى عدم دخولها في الوقف، و إلّا لوجب الردّ إليه.
و نحوه في الإيماء إلى عدم الحرمة التعبير ب«- لا ينبغي» في خبر ابن مسلم، و التعليل بجعل الحصى في المسجد للنخامة في مرفوع ابن العسل المروي عن محاسن البرقي، قال: «إنّما جعل الحصى في المسجد للنخامة» [١].
و من ذلك كلّه و غيره مع الأصل قال في المعتبر [٢] و المنتهى [٣] و التذكرة [٤] و التحرير [٥] و القواعد [٦] و الذكرى [٧] و الدروس [٨] و البيان [٩] و الموجز [١٠] و عن غيرها بالكراهة أو استحباب ترك الإخراج.
لكن في كشف اللثام: «لعلّ المحرّم إخراج ما هي من أجزاء أرض المسجد التي جرت عليها المسجديّة، و المكروه إخراج ما خصّ به المسجد بعد المسجديّة، فلا خلاف، و أمّا الحصى الخارجة عن القسمين فينبغي قمّها و إخراجها مع القمامة» [١١].
و كأنّه أخذ ذلك من تقييد جماعة- منهم الثانيان- الحرمة بما إذا كانت جزءاً من المسجد [١٢].
و فيه- مع أنّه تقييد لإطلاق النصوص و الفتاوى المنصرف إلى غير المقيّد من دون شاهد-: أنّه لا معنى للحكم بالكراهة في الثانية أيضاً بعد فرض تخصيصها بالمسجد؛ إذ هي حينئذٍ كسائر فرشه و آلاته المعلوم حرمة إخراجها من المسجد، و من هنا ألحق في الروضة بالحصى الذي هو جزء في الحرمة الحصى المتّخذ فرشاً [١٣].
بل في حاشية الإرشاد: أنّه «ربّما يخصّ التحريم به» [١٤].
نعم لا يندرج في التحريم و الكراهة ما كان منه قمامة:
١- بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له، بل في حاشية الإرشاد للمحقّق الثاني القطع به ١٥ الذي هو منه بمنزلة الإجماع.
[١] المحاسن: ٣٢٠، ح ٥٨. الوسائل ٥: ٢٢٤، ب ٢٠ من أحكام المساجد، ح ٤.
[٢] المعتبر ٢: ٤٥٢.
[٣] المنتهى ٦: ٣٢٣.
[٤] التذكرة ٢: ٤٢٨.
[٥] التحرير ١: ٣٢٥.
[٦] القواعد ١: ٢٦٢.
[٧] الذكرى ٣: ١٣٥- ١٣٦.
[٨] الدروس ١: ١٥٦.
[٩] البيان: ١٣٥.
[١٠] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٧١.
[١١] كشف اللثام ٣: ٣٢٥.
[١٢] جامع المقاصد ٢: ١٤٧. المسالك ١: ٣٢٨.
[١٣] الروضة ١: ٢١٩.
[١٤] ١٤، ١٥ حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ٧٧.