جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٦ - نقض ما اشرف على الانهدام من المساجد
[استحباب التسمية و التحميد للّٰه و الثناء عليه مستقبل القبلة عند دخول المسجد]:
و [الظاهر] (١) استحباب التسمية (٢) [كما أنّ الظاهر استحباب التحميد للّٰه و الثناء عليه].
بل [الظاهر] (٣) استحباب الاستقبال أيضاً (٤).
[بل الظاهر كون الدعاء بعد الدخول].
بل لعلّ دعاء الخروج كذلك أيضاً، على معنى إرادة الدعاء عند الإشراف عليه (٥).
[نقض ما اشرف على الانهدام من المساجد]:
(و) لا ريب في أنّه (يجوز نقض ما استهدم) و أشرف على الانهدام (دون غيره) و إن لم يعزم الهادم أو غيره على الإعادة (٦).
و لا بأس به [جواز النقض] إذا كانت هناك مصلحة اخرى كإرادة تعميره و نحوها، أو دفع مفسدة كذلك، أمّا بدون شيء منهما ففيه نوع توقّف.
(١) [كما منه] يستفاد [ذلك].
(٢) كما أنّه يستفاد التحميد للّٰه و الثناء عليه.
١- ممّا رواه أبو بصير عن الصادق (عليه السلام): «إذا دخلت المسجد فاحمد اللّٰه و اثن عليه و صلّ على النبيّ و آله عليهم الصلاة و السلام» [١].
٢- و ممّا رواه زرارة أيضاً عن أبي جعفر (عليه السلام): «إذا دخلته فاستقبل القبلة، ثمّ ادع [اللّٰه] و سله، و سمِّ حين تدخل، و احمد اللّٰه و صلّ على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٢].
(٣) [كما] منه يستفاد [ذلك].
(٤) بل فيه إيماء إلى كون الدعاء بعد الدخول، و هو المناسب للتعليل بكون المساجد مظنّة الإجابة.
(٥) نعم روى أبو حفص العطّار قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): إذا صلّى أحدكم المكتوبة و خرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثمّ ليقل: اللهمّ دعوتني فأجبت دعوتك، و صلّيت مكتوبتك، و انتشرت في أرضك كما أمرتني، فأسألك من فضلك العمل بطاعتك، و اجتناب سخطك، و الكفاف من الرزق برحمتك» [٣].
و الأمر سهل.
(٦) إذ تلك [الإعادة] سنّة اخرى لا مدخليّة لها في الجواز المزبور للمصلحة.
بل في المدارك: أنّه «قد يجب إذا خيف من انهدامه على أحد من المترددين» [٤]، و قضيّته الجواز أوّلًا و إن لم يخش من وقوعه على أحد.
[١] المصدر السابق: ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ح ٢، و فيه: «عن العلاء بن الفضيل عمّن رواه عن أبي جعفر (عليه السلام)».
[٣] الوسائل ٥: ٢٤٧، ب ٤١ من أحكام المساجد، ح ١.
[٤] المدارك ٤: ٣٩٦.