جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٢ - استحباب كون الميضاة خارجة عن المسجد
[استحباب كون الميضاة خارجة عن المسجد]:
(و) كذا يستحب (أن تكون الميضاة) خارجة عن المساجد (على) جهة القرب من (أبوابها) (١).
و المراد بالميضاة: المطهرة للحدث و الخبث (٢).
[و لعلّ المراد بها موضع الخلاء خاصّة].
(١) بل خلاف كما في الرياض [١]؛ لخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): جنّبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم و بيعكم و شراءكم، و اجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم» [٢].
مؤيّداً بما فيه:
١- من المصلحة للمتردّدين.
٢- و التجنّب عن أذيّة رائحتها المصلّين.
٣- و عن احتمال السراية إلى المسجد.
٤- و عن منافاة احترام المسجد و نزاهته، و نحو ذلك.
(٢) كما في الرياض [٣] تبعاً للروض [٤] و الذخيرة [٥].
و في مجمع البحرين: «و في الحديث: فدعا بالميضاة [٦]- بالقصر و كسر الميم، و قد تمدّ- مطهرة كبيرة يتوضّأ منها، و وزنها مفعلة و مفعالة و الميم زائدة. و المتوضَّأ- بفتح الضاد-: الكنيف و المستراح و الحشّ و الخلاء» [٧] انتهى.
و هو ظاهر بل صريح في غير المعنى المزبور، كظهور العرف الآن في إرادة موضع الخلاء خاصّة منها- و لعلّه هو المراد [من الميضاة] للأصحاب- و من المطهرة في الخبر المزبور؛ إذ هو الذي يتعارف اتّخاذ موضع له، و من هنا قال في المدارك: «إنّه لم يتعرّض المصنّف لحكم الوضوء في المسجد» [٨].
ضرورة ابتنائه على إرادة المصنّف موضع الخلاء خاصّة من الميضاة، و يؤيّده أيضاً تعبير العلّامة الطباطبائي في منظومته عمّا نحن فيه بما سمعت فقال:
و أخرج المخرج عنه و اجعل * * * فيما يلي المسجد قرب المدخل [٩]
إذ لا ريب في إرادة ذلك من «المخرج».
[١] الرياض ٤: ٣٨١.
[٢] أورد صدره في الوسائل ٥: ٢٣٣، ب ٢٧ من أحكام المساجد، ح ٢، و ذيله في ٢٣١، ب ٢٥، ح ٣، و ليس فيه: «إبراهيم بن».
[٣] الرياض ٤: ٣٨١.
[٤] الروض ٢: ٦٢٣.
[٥] الذخيرة: ٢٤٩.
[٦] صحيح مسلم ١: ٤٧٢، ح ٣١١.
[٧] مجمع البحرين ١: ٤٤١.
[٨] المدارك ٤: ٣٩٣.
[٩] الدرّة النجفيّة: ٩٩.