جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٣ - جواز نقل النيّة من الفريضة إلى النفل للالتحاق بالجماعة
و يبنى [١] أيضاً على كون العدول في الأثناء قبل الإتمام ركعتين [أي بأنّ ينوي أوّلًا النقل إلى النافلة ثمّ يتم الركعتين] (١). لكنّه محتمل لأن يكون بعد الانصراف و الإتمام [أي بأن يكتفي بالقصد بعد الانصراف] (٢).
و تظهر الثمرة فيما لو أراد البقاء على الفريضة قبل الإتمام ركعتين، و في جواز القطع اختياراً بناءً على جوازه في مثل هذه النافلة، و في غير ذلك (٣). نعم الظاهر أنّ له القطع المزبور بالعدول المذكور و إن أمكنه إتمام الفريضة و إدراك الجماعة في الإعادة استحباباً (٤). نعم لو علم أنّه لا يدرك الجماعة و إن نقل نيّته إلى النفل و أتمّ بركعتين لم يجز له القطع، بناءً على المختار كما عرفت (٥).
و لو عدل إلى النفل- بناءً على أنّ محلّ العدول الأثناء لا التمام- فبان له أنّه لا يدرك الجماعة و قلنا بعدم جواز القطع كما عرفت أيضاً، فهل يتمّها نافلة أو يرجع عن نيّته إلى النيّة السابقة؟ وجهان أو قولان (٦).
(١) كما هو ظاهر جماعة و صريح آخرين.
(٢) نحو ما ورد [٢] من جعل العصر الاولى بعد الفراغ، بل عن مجمع البرهان نفي البعد عنه [٣].
بل لعلّه المنساق من الخبرين [أي خبري سليمان بن خالد و سماعة].
بل لعلّه متعيّن، بناءً على أنّ الواو للترتيب.
(٣) و لعلّه من ذلك كلّه توقّف الشهيد في ظاهر اللمعة [٤]، بل ربّما كان ظاهره الميل إلى المشهور، بل اختاره في ظاهر النفليّة [٥].
(٤) لإطلاق الخبرين المزبورين.
فما في ظاهر المحكيّ عن مجمع البرهان من إتمام الفريضة ثمّ الإعادة استحباباً [٦] ضعيف؛ ضرورة كون المدار في المقام تحصيل فضيلة تلك الصلاة جماعة، لا إدراك الجماعة كيف كان حتى أنّه إذا تيسّر له الجمع راعاه، و بذلك ظهر الفرق بين ما نحن فيه و بين النافلة. و نحوه المحكيّ عن فوائد الشرائع من أنّه إن دلّت القرائن على اتّساع الزمان بحيث يكملها عند تحريم الإمام لم يقطعها و لم ينقلها إلى النفل [٧]؛ لما عرفت من الإطلاق.
(٥) خلافاً لمن سمعت فيقطع بعد النقل إلى النفل أو مطلقاً و يأتمّ.
(٦) إذ عن ظاهر ظاهر الروض الأوّل [٨] و المحكي عن مجمع البرهان الثاني [٩]. ينشئان:
١- من عدم الدليل على العدول الثاني.
٢- و من عدم مصادفة النيّة محلّها، و عدم منافاة نيّة النفل في الأثناء للفرض.
بل هي في الحقيقة كالعزم على إرادة التسليم على الركعتين.
[١] في نسخة: «و مبنيّ».
[٢] الوسائل ٤: ٢٩٠، ٢٩١، ب ٦٣ من المواقيت، ح ١.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٣٢.
[٤] اللمعة: ٤٨.
[٥] الألفيّة و النفليّة: ١٤٢.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٣١.
[٧] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ٢٢٠.
[٨] الروض ٢: ١٠٠٤.
[٩] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٣٢.