جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٢ - جواز نقل النيّة من الفريضة إلى النفل للالتحاق بالجماعة
..........
و في الدروس و الموجز: من أنّه إن يمكنه النقل إلى النفل نقل، و إن خاف الفوت قطعها [١].
و قوّاه في الذكرى تبعاً للمحكي عن القاضي [٢]، و موضعين من المبسوط [٣]، و استحسنه في المدارك [٤] و الذخيرة [٥] و الحدائق [٦]:
١- استدراكاً لفضل الجماعة الذي هو أعظم من فضل الأذان.
٢- و لأنّ العدول إلى النفل قطع لها أيضاً و [٧] مستلزم لجوازه.
بل اختاره في الروض و المسالك و الفوائد المليّة إذا خاف فوات الائتمام بأوّل الصلاة فضلًا عن غيره [٨]، لكن بعد النقل إلى النفل؛ معلّلًا له:
١- بأنّ الظاهر أفضليّة إدراك الائتمام من أوّل الصلاة من أفضليّة إتمامها ركعتين.
٢- و لأنّ الفريضة تقطع لما هو أدون من ذلك.
٣- و لأنّها بعد العدول صارت نافلة و حكمها ذلك كما عرفت فيحمل الخبران حينئذٍ على من لم يخف الفوات جمعاً بينهما و بين ما دلّ على قطع النافلة.
[و الكلّ] محلّ للنظر و التأمّل:
١- لحرمة القياس.
٢- على أنّ القطع للأذان له محلّ مخصوص، اللهمّ أن يتمّم بعدم القول بالفصل، و هو كما ترى، بل لعلّه يقتضي عدم التقييد بخوف الفوات كما هو صريح الروض [٩].
و جواز القطع بالإتمام نافلةً لا يستلزم الجواز مطلقاً؛ ضرورة وضوح الفرق بينهما.
بل لعلّ الأوّل لا يندرج في النهي عن الإبطال؛ لأنّه ليس إبطالًا كما أنّ صيرورتها بعد العدول نافلة أيضاً لا يستلزم جريان حكم النافلة ابتداءً عليها.
على أنّه لا نصّ في تلك بالخصوص كما عرفت كي يشمل ما نحن فيه إطلاقه أو يحتاج إلى الجمع بينه و بين الخبرين المزبورين.
[١] الدروس ١: ٢٢٢. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٤.
[٢] الذكرى ٤: ٤٦٨. المهذّب ١: ٨٣.
[٣] المبسوط ١: ١٠٣، ١٥٧.
[٤] المدارك ٤: ٣٨١.
[٥] الذخيرة: ٤٠١.
[٦] الحدائق ١١: ٢٥٩.
[٧] في المصدر: «أو».
[٨] الروض ٢: ١٠٠٥. المسالك ١: ٣٢٢. الفوائد المليّة: ٣٠٣- ٣٠٤.
[٩] الروض ٢: ١٠٠٥.