جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣١ - جواز نقل النيّة من الفريضة إلى النفل للالتحاق بالجماعة
[جواز نقل النيّة من الفريضة إلى النفل للالتحاق بالجماعة]:
(و إن كانت) التي شرع فيها المأموم (فريضة نقل نيّته إلى النفل على الأفضل و أتمّ ركعتين) (١).
نعم [الظاهر] (٢) اختصاص الإذن في قطع الفريضة بالطريق المخصوص [أي النقل إلى النفل]، فليس له حينئذٍ قطعها بغيره و إن خاف الفوت (٣).
(١) على المشهور بين الأصحاب، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا [١]، كالمدارك و الذخيرة: أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب [٢]، بل لا خلاف فيه صريحاً كما اعترف به في الرياض [٣].
نعم ربّما يوهمه [الخلاف] المحكيّ من عبارة السرائر فلم يجوز القطع [٤].
إلّا أنّه في غير محلّه بعد وضوح الدليل عليه من السنّة المعتبرة المعتضدة بما سمعت:
١- كصحيح سليمان بن خالد: سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن المؤذّن و أقام الصلاة؟ قال: «فليصلّ ركعتين ثمّ يستأنف الصلاة مع الإمام، و لتكن الركعتان تطوّعاً» [٥].
٢- و موثّق سماعة: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام و قد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة؟ فقال: «إن كان إماماً عدلًا فليصلّ اخرى و لينصرف و يجعلها تطوّعاً، و ليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، و إن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو و يصلّي ركعة اخرى معه، و يجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع، فإنّ التقيّة واسعة، و ليس شيء من التقيّة إلّا و صاحبها مأجور عليها إن شاء اللّٰه تعالى» [٦].
٣- مضافاً إلى ما عن الفقه الرضوي أيضاً: «و إن كنت في فريضتك و اقيمت الصلاة فلا تقطعها و اجعلها نافلة و سلّم في الركعتين ثمّ صلّ مع الإمام، و إن كان ممّن لا يقتدى به فلا تقطع صلاتك و لا تجعلها نافلة، و لكن اخط إلى الصفّ و صلّ معه، و إذا صلّيت أربع ركعات و قام الإمام إلى رابعته فقم معه و تشهّد من قيام و سلّم عن قيام» [٧].
و المناقشة في الأفضليّة المذكورة في المتن و غيره هنا و في النافلة- بل الظاهر الاتّفاق عليه، كما اعترف به بعضهم [٨] بعدم الدليل؛ لورود الأمر بذلك عقيب توهّم الحظر- لا يصغى إليها، كما هو واضح.
(٢) [كما هو] ظاهر الجميع، بل هو كصريح البعض.
(٣) لإطلاق دليل الحرمة، أو استصحاباً لها حتى لو قلنا: إنّ مدركها الإجماع بناءً على المختار من استصحاب الحكم الثابت به أيضاً.
فما في البيان من أنّ الفريضة كالنافلة [٩].
[١] التذكرة ٤: ٣٣٦.
[٢] المدارك ٤: ٣٨١. الذخيرة: ٤٠١.
[٣] الرياض ٤: ٣٦٣.
[٤] السرائر ١: ٢٨٩.
[٥] الوسائل ٨: ٤٠٤، ٤٠٥، ب ٥٦ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ٤٠٥، ح ٢، و فيه: «و رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم)».
[٧] فقه الرضا (عليه السلام): ١٤٥. المستدرك ٦: ٤٩٦، ب ٤٤ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٨] الرياض ٤: ٣٦٤.
[٩] البيان: ٢٢٧.