جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٧ - المسألة السادسة إقامة الجماعة في السفينة
و نحوه (أو انفصلت) (١)، مع الجمع للشرائط المعتبرة في الجماعة (٢).
[و لا يعتبر الأمن من فوات بعض شرائط الجماعة] بل له الائتمام حينئذٍ و إن لم يثق (٣).
كما أنّه يتعيّن البطلان لو استصحب نيّة الائتمام مع فوات بعض شرائطه (٤).
(١) بلا خلاف و لا إشكال.
(٢) ١- لإطلاق الأدلّة. ٢- و خصوص صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا بأس بالصلاة جماعة في السفينة» [١]. ٣- و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام): سألته عن قوم صلّوا جماعة في سفينة أين يقوم الإمام؟ و إن كان معهم نساء كيف يصنعون أ قياماً يصلّون أم جلوساً؟ قال: «يصلّون قياماً، فإن لم يقدروا على القيام صلّوا جلوساً، و هم [٢] يقوم الإمام أمامهم و النساء خلفهم، و إن ضاقت السفينة قعدن النساء و صلّى الرجال، و لا بأس أن يكون النساء بحيالهم» [٣]. خلافاً للمحكي عن بعض العامّة من المنع للجماعة في السفن المتعدّدة مع الانفصال [٤]. و لا ريب في ضعفه.
نعم في المدارك و غيرها أنّه يعتبر الأمن من فوات بعض شرائط الجماعة ٥، و لعلّه لعدم تحقّق النيّة إن لم يثق بذلك، لكن لا يخفى أنّه محلّ للنظر.
(٣) ضرورة عدم اشتراط صحّة الائتمام بإحراز ما يعتبر فيه في تمام الصلاة؛ إذ له حينئذٍ نيّة الانفراد أو الاستخلاف أو غير ذلك.
(٤) كما صرّح به في التذكرة و القواعد و الذكرى و المسالك [٦] و ظاهر البيان في تقدّم سفينة المأموم على سفينة الإمام [٧]. خلافاً للخلاف، فقال: «لا تبطل لو تقدّمت» ٨ معلّلًا له بعدم الدليل. بل ظاهره فيه عدم البطلان أيضاً لو حصل البعد المفرط ما لم يمنع المشاهدة؛ لذلك أيضاً، كما سمعته سابقاً في الشرائط. و فيه: أنّه يكفي ما دلّ على اعتبار مثل ذلك في الجماعة الشاملة للفرض من غير حاجة إلى دليل بالخصوص كما هو واضح. و من هنا احتمل في الذكرى: أنّ الشيخ يريد في صورة التقدّم إذا انفرد أو استدرك التأخّر لصحّتها حينئذٍ كما صرّح بها فيها [٩]. بل و في التذكرة و البيان و المسالك [١٠] أيضاً، لكن مع نيّة الانفراد خاصّة. و فيه: أنّه يمكن دعوى البطلان بمجرّد حصول التقدّم و لو آناً ما، فلا تجديه نيّة الانفراد إلّا إذا سبقت على التقدّم. و قد تقدّم لنا بعض البحث في ذلك مع الشهيد في الذكرى في بحث الموقف؛ حيث إنّه قد صرّح فيها بأنّه «لو تقدّم المأموم في أثناء الصلاة متعمّداً فالظاهر أنّه يصير منفرداً؛ لإخلاله بالشرط، و يحتمل أن يراعى باستمراره أو عوده إلى موقفه، فإن عاد أعاد نيّة الاقتداء، و لو تقدّم غلطاً أو سهواً ثمّ عاد إلى موقفه فالظاهر بقاء القدوة، و لو جدّد نيّة الاقتداء كان حسناً» [١١] فلاحظه و تأمّل.
[١] الوسائل ٨: ٤٢٨، ب ٧٣ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٢] ليست في المصدر.
[٣] الوسائل ٨: ٤٢٨، ب ٧٣ من صلاة الجماعة، ح ٣، و فيه: «ماجت» بدل «ضاقت».
[٤] ٤، ٥ المجموع ٤: ٣٠٧. المدارك ٤: ٣٨٠.
[٦] التذكرة ٤: ٢٥٠. القواعد ١: ٣١٤. الذكرى ٤: ٤٤١. المسالك ١: ٣٢١.
[٧] ٧، ٨ البيان: ٢٣٤. الخلاف ١: ٥٥٩.
[٩] الذكرى ٤: ٤٧٦.
[١٠] التذكرة ٤: ٢٥٠. البيان: ٢٣٤. المسالك ١: ٣٢١.
[١١] الذكرى ٤: ٤٤٠.