جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٦ - المسألة الرابعة الائتمام بإمام واقف في محراب داخل
و لو كان معهم خصيان قدّموا على من عدا الرجال من النساء و الصبيان و الخناثى و اخّروا عن الرجال (١)، و لا بأس به إن كان المراد الندب (٢).
هذا كلّه بناءً على مراعاة الواقع في الذكورة و الانوثة جوازاً و منعاً و فضلًا، و إلّا فلو قيل بأنّ المدار على العلم جاز محاذاة الخنثى للرجل و للمرأة.
[المسألة الرابعة] [الائتمام بإمام واقف في محراب داخل]:
المسألة (الربعة:) (٤) أنّه (إذا وقف الإمام في محراب داخل، فصلاة من يقابله) و يشاهده (ماضية) (٥).
(دون صلاة من إلى جانبيه) أي الإمام (٦).
أو جانبي المأموم المقابل لذلك أيضاً مع عدم الاكتفاء بمشاهد المشاهد على اختلاف التفسيرين كما سمعت (إذا لم يشاهده [١]).
(و يجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصفّ الأوّل) الذي فيه الإمام (لأنّهم يشاهدون من يشاهده [٢]) و لو بوسائط و لو بأطراف العيون.
أو المراد بالأوّل الصفّ الذي فيه مقابل الإمام فتختصّ حينئذٍ صحّة جميع الصفّ بمن هو خلف الصفّ
(١) كما في التحرير [٣].
و عن السرائر [٤] و أبي عليّ و استقربه في المختلف [٥].
و استحسنه في الذكرى [٦].
(٢) و إن كان دليله محض اعتبار.
(٣) و لعلّه لذا حكي ابن حمزة أنّه منع من محاذاة المرأة للرجل و جوّز محاذاة الخنثى لكلٍّ منهما [٧].
و قد تقدّم عند البحث في موقف النساء و الرجال شطر صالح ممّا هنا فلا نعيده، على أنّه واضح بأدنى تأمّل في الصور المتصوّرة في المقام، كوضوح الوجه في الجميع.
بل و تقدّم أيضاً- عند ذكر المصنّف عدم جواز الجماعة مع الحائل- ما يستفاد منه تمام البحث في [المسألة الرابعة].
(٤) التي ذكرها المصنّف هنا و هي: [إذا وقف الإمام ...].
(٥) لوجود المقتضي و عدم المانع.
(٦) لحيلولة جدران المحراب حينئذٍ؛ إذ الفرض دخوله.
[١] في الشرائع: «لم يشاهدوه».
[٢] في الشرائع: «يشاهدوه».
[٣] التحرير ١: ٣١٤، و لم يتعرض للخصيان.
[٤] السرائر ١: ٢٨٢.
[٥] المختلف ٣: ٨٢.
[٦] انظر الذكرى ٤: ٤٣٨.
[٧] الايضاح ١: ١٥٠.