جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٧ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
[إلّا أن يكون سلطان حق]، و هو لا يخلو من وجه (١).
[و كذا لا يخلو من وجه إذا كان ائتمام غير البالغين لمثلهم] (٢).
(و) كذا يعتبر في الإمام (أن لا يكون قاعداً بقائم) (٣).
(١) ضرورة إرادته سلطان حقّ، و هو ليس إلّا الإمام (عليه السلام)، و مع فرض كونه دون البلوغ يتّجه ما ذكره، و إلّا سقط وجوب الجمعة على الناس. و الأمر سهل لقلّة الثمرة في الفرض المزبور؛ إذ هو حينئذٍ المرجع في الحكم، و لعلّ تكليفه حينئذٍ أمر آخر، و هو أعرف منّا به، هذا.
و لكنّ المحكي عن ابن الجنيد في الذكرى غير ذلك، حيث قال: «و قال ابن الجنيد: غير البالغ إذا كان سلطاناً مستخلفاً للإمام الأكبر كالوليّ لعهد المسلمين يكون إماماً، و ليس لأحد أن يتقدّمه؛ لأنّه أعلى ذوي السلطان بعد الإمام الأكبر» [١].
و هو صريح في إرادة غير ما ذكرناه، و على كلّ حال فلا ثمرة يعتدّ بها.
و كذا لا فرق في إطلاقها بين إمامته بالبالغين في الفرائض و النوافل أو بغيرهم معه.
خلافاً للدروس [٢] و الذكرى [٣] ففرّقا بين الأوّل فالأوّل و غيره فالثاني.
و لعلّه لتساوي الصلاتين حينئذٍ نفلًا، بخلاف الثاني [٤]، و هو لا يخلو من وجه بالنسبة إلى ائتمام غير البالغين به.
(٢) لحصول الظنّ القوي من استقراء الأدلّة بمشروعية سائر عبادات البالغين لغير البالغين، و منها ائتمام بعضهم ببعض كالبالغين، فتأمّل جيّداً.
(٣) على المشهور بين أصحابنا، بل لم ينقل فيه خلافاً من كانت عادته ذلك، بل في الخلاف و التذكرة [٥] و كشف الالتباس و المفاتيح [٦] و ظاهر المنتهى [٧] و عن الغنية و السرائر [٨] و ظاهر ارشاد الجعفريّة [٩] الإجماع عليه:
١- للأصل.
٢- و تبادر غيره من الإطلاقات و الأخبار المرسلة في الخلاف [١٠].
٣- و إمكان دعوى استفادة اعتبار عدم نقصان صلاة الإمام نفسها عن صلاة المأموم من استقراء الأدلّة.
[١] الذكرى ٤: ٣٨٥.
[٢] الدروس ١: ٢١٩.
[٣] الذكرى ٤: ٣٨٥- ٣٨٦.
[٤] المراد به: «الآخر» أي الأوّل.
[٥] الخلاف ١: ٥٤٤. التذكرة ٤: ٢٨٧.
[٦] كشف الالتباس: الورقة ٢٦٧. المفاتيح ١: ١٦٠.
[٧] المنتهى ٦: ٢١٥.
[٨] الغنية: ٨٨. السرائر ١: ٢٨١.
[٩] و نقله عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة ١٠: ١٢.
[١٠] الخلاف ١: ٥٤٤.