جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٦ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
بل ينبغي القطع به بناءً على التمرينيّة (١).
(١) خلافاً للشيخ في الخلاف [١] و عن المبسوط [٢] فجوّز إمامة المراهق المميّز العاقل، مدّعياً عليه الإجماع في أوّلهما:
١- للموثّق عن الصادق (عليه السلام) «تجوز صدقة الغلام و عتقه، و يؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين» [٣].
٢- و خبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهما السلام) قال:
«لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم و أن يؤمّ» [٤].
٣- و خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام):
«لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم و أن يؤذّن» [٥].
و فيه:
١- إنّ إجماعه موهون بمصير غيره من الأصحاب إلى خلافه عدا ما يحكى عن المرتضى (رحمه الله) في بعض كتبه [٦]، بل سمعت نفي الخلاف فيه عن المنتهى [٧]، المشعر بدعوى الإجماع عليه، بل و بمصيره نفسه إلى خلافه في تهذيبه [٨] و عن نهايته [٩] و اقتصاده [١٠].
٢- و أمّا أخباره:
أ- فمع ضعف سند بعضها، و لا جابر.
ب- بل و [ضعف] دلالته؛ لأعميّة نفي الاحتلام من البلوغ، و بلوغ العشر من عدمه، و خلوّها عن قيود الخصم، و إعراض أكثر الأصحاب عنها في هذا الباب و في سائر الأبواب.
ج[أنّها] قاصرة عن معارضة ما عرفت من وجوه، هذا.
و لا فرق في إطلاق الأدلّة منعاً و جوازاً بين كونه سلطاناً متخلّفاً [١١] أو غيره، خلافاً للاسكافي [١٢] ففرّق، فقال في الثاني بالأوّل و في الأوّل بالثاني.
[١] الخلاف ١: ٥٥٣.
[٢] المبسوط ١: ١٥٤.
[٣] الوسائل ٨: ٣٢٢، ب ١٤ من صلاة الجماعة، ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ٣٢٣، ح ٨.
[٥] المصدر السابق: ٣٢١، ح ٣.
[٦] حكاه في المعتبر ٢: ٤٣٥.
[٧] المنتهى ٢: ٥٨٤.
[٨] التهذيب ٣: ٣٠، ذيل الحديث ١٠٤.
[٩] النهاية: ١١٣.
[١٠] و نقله عن اقتصاد الشيخ في الرياض ٤: ٣٣١.
[١١] في المصدر: «مستخلفاً».
[١٢] نقله في المختلف ٣: ٥١- ٥٢.