جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٥ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
فيكفي حينئذٍ في صحّة الائتمام عدم العلم بكونه ابن زنا (١).
نعم لا يبعد أن يكون من ابن الزنا من ثبت أنّه تكوّن على غير نكاح والديه، فولد اليهوديّين على غير نكاحهما ابن زنا و إن استبصر (٢).
و أمّا ولد الشبهة فلا ريب في طهارة مولده شرعاً كالمولود على الفراش و إن تناولته الألسن، إلّا أنّه لم يثبت شرعاً، كما هو واضح.
(و) كذا يعتبر (البلوغ) في الإمام للبالغين في الفرائض (على الأظهر) (٣)، [فلا يجوز الائتمام بغير البالغ]،
(١) لإطلاق الادلّة أو عمومها، بناءً على أنّ خروج ابن الزنا منها لا يصيّرها مجملة بالنسبة إلى مجهول الحال، بل هو مندرج فيها لصدق العنوان، ككونه ممّن يوثق بدينه و نحوه عليه مع عدم الجزم بصدق عنوان المخصّص عليه.
و احتماله غير كافٍ في الخروج عن الدليل الظاهر في التناول، و إلّا لكان احتمال التخصيص و التقييد كافياً.
و دعوى أنّه باخراج ولد الزنا من ذلك العامّ صار المراد به نقيض الخاصّ، و هو غير ابن الزنا- فحيث لا يعلم كونه ابن زنا أو غيره لم يحكم بأحدهما لإرادة الواقع من كلٍّ منهما؛ إذ العلم غير داخل في مفاهيم الألفاظ- ممكنة المنع، كما هو أحد الوجهين في المسألة أو أظهرهما، خصوصاً في المقام الذي ظاهر الأصحاب الاتّفاق فيه على جواز الائتمام بمن لم يثبت أنّه ابن زنا، بل قد عرفت أنّ ظاهرهم الحكم عليه بطهارة مولده و إن كان هو لا يخلو من إشكال كما سمعت.
(٢) إلّا أن يدّعى شمول قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ «الإسلام يجبّ ما قبله» [١] لمثله، و إن كان فيه تأمّل أو منع.
(٣) الأشهر.
بل عليه عامّة من تأخر.
بل في الرياض عن كتاب الصوم من المنتهى نفي الخلاف عنه [٢]:
١- للأصل.
٢- و ظهور انصراف الإطلاقات للمكلّفين.
٣- و الخبر المنجبر ضعفه بالعمل عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «إنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول: لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم، و لا يؤمّ حتى يحتلم، فإن أمّ جازت صلاته و فسدت صلاة من يصلّي خلفه» [٣].
٤- و لفحوى اعتبار العدالة المتوقف تحققها على التكليف.
مؤيّداً ذلك كلّه:
١- بعدم جواز الائتمام به في النافلة، خصوصاً للمفترض.
٢- و بعدم ائتمانه بسبب عدم تكليفه على إحراز ما يعتبر في صحّة الصلاة.
[١] المستدرك ٧: ٤٤٨، ب ١٥ من أحكام شهر رمضان، ح ٢.
[٢] الرياض ٤: ٣٣٠.
[٣] الوسائل ٨: ٣٢٢، ب ١٤ من صلاة الجماعة، ح ٧، و ليس فيه: «يصلّي».