جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٤ - ما يستحب في وقوف المأموم
الاحتياط هنا، كتعذّر تحصيل الوظيفة، بناءً على الاستحباب، و إن كان الأولى حينئذٍ وقوفها خلف تجنّباً عن حرمة المحاذاة التي هي أقوى من القول بوجوب الموقف المزبور.
و لو كان رجلًا و خنثى تعذّر الاحتياط مع مراعاة الوظيفة.
و إن كان المتّجه وقوف الرجل إلى يمين الإمام (١)، و وقفت الخنثى خلف (٢).
و لو كان رجل [١] و امرأة و خنثى فسيأتي الكلام فيه عند تعرّض المصنّف له.
كما أنّه يأتي تمام البحث في كيفيّة موقف النساء إذا اجتمعت مع الرجال، و وجوب تأخّرهنّ عنهم لو جاءوا في الأثناء عند تعرّض المصنّف له أيضاً، و اللّٰه أعلم.
(و كذا لو [٢] صلّى العاري بالعراة) (٣)، فإذا أرادوا الجماعة حينئذٍ (جلس) الإمام (و جلسوا في سمته) (٤) (و لا يبرز إلّا بركبتيه) (٥).
(١) لعدم ثبوت تعدّد الذكر.
(٢) لاحتمال أنّها امرأة، بل لا يجزيها إلّا ذلك، بناءً على حرمة المحاذاة، و مراعاة البراءة اليقينيّة.
(٣) لعدم سقوط استحبابها عنهم إجماعاً محصّلًا و محكيّاً في المختلف و المنتهى و الذكرى [٣]، بل في الأخيرين التصريح بالنساء أيضاً، و نصوصاً [٤]، مضافاً إلى الأصل، و إطلاق الأدلّة. فما في ظاهر المحكيّ عن المقنع من وجوب الفرادى عليهم [٥] لا ينبغي أن يصغى إليه، كما أنّه يجب حمل مستنده ممّا في خبر أبي البختري عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) في العاري: «فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثمّ صلّوا كذلك فرادى» [٦] على التقيّة، كما قيل [٧]، أو غير ذلك.
(٤) كما في الوسيلة و النافع و المنتهى و الدروس و المدارك و الرياض و عن النهاية و المعتبر [٨]، بل قيل: و عن الجامع و الإصباح [٩] أيضاً، بل في السرائر و المنتهى الإجماع عليه [١٠]، بل عن المعتبر نسبته إلى أهل العلم و الثلاثة و أتباعهم [١١].
(٥) كما صرّح به غير واحد من الأصحاب. كلّ ذلك: لصحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): سأله عن قوم صلّوا جماعة و هم عراة؟ فقال: «يتقدّمهم الإمام بركبتيه، و يصلّي بهم جلوساً و هو جالس» [١٢].
[١] في بعض النسخ: «رجلًا».
[٢] في الشرائع: «إذا».
[٣] المختلف ٢: ١٠٣. المنتهى ٤: ٢٩٣. الذكرى ٣: ٢٥.
[٤] انظر الوسائل ٤: ٤٥٠، ب ٥١ من لباس المصلّي.
[٥] المقنع: ١٢٢.
[٦] الوسائل ٤: ٤٥١، ب ٥٢ من لباس المصلّي، ح ١.
[٧] مفتاح الكرامة ٢: ١٧٩.
[٨] الوسيلة: ١٠٧. المختصر النافع: ٧١. المنتهى ٦: ٢٥١. الدروس ١: ٢٢٢. المدارك ٤: ٣٤١. الرياض ٤: ٣٢٤. النهاية: ١٣٠. المعتبر ٢: ٤٢٦.
[٩] الجامع للشرائع: ٩١. إصباح الشيعة: ٩٨.
[١٠] السرائر ١: ٢٦٠، ٣٥٥. المنتهى ٤: ٢٩٤، و فيه الاتفاق.
[١١] المعتبر ٢: ٤٢٦.
[١٢] الوسائل ٤: ٤٥٠، ب ٥١ من لباس المصلّي، ح ١.