جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٧ - ما يستحب في وقوف المأموم
فلا ريب حينئذٍ في أنّ الأقوى الاقتصار على ما سمعت من الصور (١).
نعم [القول] (٢) [بعدم صحّة صلاة الجمعة خلف متنفّل بها كالمعذور إذا قدّم ظهره أو خلف مفترض بغيرها مثل من يصلّي صبحاً قضاءً أو ركعتين منذورة] لا يخلو من وجه (٣).
[ما يستحب في وقوف المأموم]:
(و يستحبّ أن يقف المأموم عن يمين الإمام) لا خلفه و لا يساره (إن كان رجلًا واحداً) (٤) (و خلفه) لا يمينه و لا يساره (إن كانوا جماعة) (٥).
(١) التي يمكن استخراجها من الأدلّة لا مطلقاً، بل في التذكرة: أنّ الأقرب عندي منع اقتداء المفترض بالمتنفّل إلّا في صورة النصّ، و هو ما إذا قدّم فرضه [١]، و إن كان النظر فيه واضحاً بالنسبة إلى بعض الصور المتقدّمة، و لعلّه لا يريد ما يشملها.
(٢) [كما]- فيها [في التذكرة] من أنّ «الأقرب منع صحّة صلاة الجمعة خلف متنفّل بها كالمعذور إذا قدّم ظهره، أو خلف مفترض بغيرها مثل من يصلّي صبحاً قضاءً أو ركعتين منذورة» ٢
(٣) مع أنّه قال في الذكرى- بعد أن حكى ذلك عن الفاضل، و ذكر أنّه يتصوّر فيما إذا خطب و انقضى العدد ثمّ تحرّم واحد بصلاة واجبة فاجتمع العدد سواء كان المتحرّم الخطيب أو غيره إن جوّزنا مغايرة الإمام للخطيب- قال: «و في هذا المثال مناقشة؛ لأنّ الظاهر إذا اجتمع العدد بعد الخطبة وجوب الجمعة و فساد صلاة المتلبّس بها إذا كانت ظهر اليوم، نعم لو كان قد صلّى الظهر و تلبّس بالعصر ثمّ حضر العدد أمكن أن يقال بصحّة الفرض، و أبلغ منه في الصحّة أن يكون مسافراً أو أعمى و قد صلّى فرضه و شرع في آخر و اجتمع العدد» [٣] انتهى.
و لتمام البحث في تنقيح ذلك و الحكومة بينهما مقام آخر.
(٤) على المشهور بين الأصحاب نقلًا [٤] و تحصيلًا، بل في المنتهى: «أنّه مذهب أكثر أهل العلم» [٥]، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا [٦]، بل عن المعتبر إلى العلماء، مشعرين بدعوى الإجماع عليه [٧]، بل في الخلاف: «أنّ عليه إجماعنا و جميع الفقهاء إلّا النخعي و سعيداً» [٨].
و في المنتهى: لو وقف المأموم الواحد عن الخلف أو الشمال و المتعدّد عنه و عن اليمين جاز على كراهة إجماعاً [٩]، و نحوه ما في التذكرة ١٠، لكن مع ترك الخلف في معقد إجماعها.
(٥) على المشهور بين الأصحاب أيضاً كذلك [١١]، بل في التذكرة نفي الخلاف فيه [١٢]، كما عن المنتهى و إرشاد الجعفرية الإجماع عليه [١٣].
[١] ١، ٢ التذكرة ٤: ٢٧٤.
[٣] الذكرى ٤: ٣٨٢.
[٤] المختلف ٣: ٤٨٩.
[٥] المنتهى ٦: ٢٤٤.
[٦] ٦، ١٠ التذكرة ٤: ٢٤٣.
[٧] المعتبر ٢: ٤٢٦.
[٨] الخلاف ١: ٥٥٤.
[٩] المنتهى ٦: ٢٤٦.
[١١] المختلف ٣: ٨٩.
[١٢] التذكرة ٤: ٢٤٤.
[١٣] المنتهى ٦: ٢٤٨. نقله عن ارشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة ٣: ٤١٩.