جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٥ - ائتمام المفترض و المتنفّل بالمفترض و بالعكس
(و) كذا يجوز أن يأتمّ (المتنفّل) بإعادة صلاته احتياطاً مندوباً أو قضاءً كذلك، أو لإرادة الجماعة، أو كان صبياً، أو تبرّعاً عن ميّت (بالمفترض) (١).
(و) أمّا ائتمام المتنفّل ب(- المتنفّل) (٢).
(١) ١- للأصل فيها، أو في بعضها.
٢- و إطلاق الأدلّة، بل في بعضها الائتمام بالأسماء التي لا مدخلية للفرض و النفل فيها.
٣- مع اعتضاد ذلك كلّه بنفي الخلاف المعتدّ به في شيء منه نقلًا في الرياض [١] إن لم يكن تحصيلًا، و إن كان معقده فيه ائتمام المتنفّل بالمفترض من غير تنصيص على ما ذكرنا، كمعقد إجماع الخلاف [٢]، و نفي الخلاف بين أحد من أهل العلم في المنتهى [٣]، و عند علمائنا في التذكرة [٤]، إلّا أنّ ذلك و نحوه مرادهم قطعاً، و إلّا فقد سمعت سابقاً عدم مشروعية الجماعة في النافلة عدا العيدين و الاستسقاء و الغدير على قول ضعيف.
و احتمال إرادة الأوّلين هنا يمنعه ما عرفته من اشتراط توافق النظم في الجماعة، فلا يتصوّر فيهما الائتمام بالفريضة اليوميّة التي هي مراد المصنّف من المفترض هنا، أو هي و المنذورة في وجه ينقدح منه إمكان إرادة ما يشملهما بالمتنفّل إذا فرض وجوبهما على الإمام بنذر و نحوه، فيكون حينئذٍ مفترضاً و مأمومه متنفّلًا بهما، كما أنّه ينقدح أيضاً شموله لنافلة الغدير إن قلنا بجواز الجماعة فيها و قلنا بجواز فعلها كذلك و لو بغير مجانسها من الفرائض، و إن كان هو محلّاً للنظر و التأمّل؛ إذ لو سلّمنا صحّة الجماعة فيها فالظاهر اختصاصها بمجانسها، اقتصاراً في العبادات التوقيفية، فلا تندرج حينئذٍ في صورة ائتمام المتنفّل بالمفترض إلّا إذا نذرها الإمام، كما عرفت.
نعم قد يندرج فيها الاقتداء في ركعتي الطواف المندوب بركعتي الواجب منه و بالفريضة، بناءً على استثنائها من عدم مشروعيّة الجماعة في النافلة، فتأمّل.
و كيف كان فالنصوص المعتبرة المستفيضة جدّاً فيما ذكره المصنّف بالنسبة إلى إعادة الصلاة جماعة إذا كان قد صلّاها فرادى، بل أو جماعة كما في الذكرى [٥]، و سيمرّ عليك جميعها أو أكثرها عن قريب إن شاء اللّٰه. لكن في بعضها: «يجعلها الفريضة» [٦]، و في آخر: «إن شاء» [٧]، و في ثالث: «يختار اللّٰه أحبّهما إليه» [٨]، و في رابع: «يجعلها سبحة» [٩]. و على الأوّل يخرج عن موضوع الصورة التي ذكرها المصنّف، بل و على الثالث في وجه، و يأتي إن شاء اللّٰه تحقيق البحث في ذلك.
(٢) فإنّي و إن لم أجد فيه خلافاً أيضاً كما اعترف به في الرياض [١٠]، إلّا أنّي لم أجد نصّاً على صورة من صوره عدا العيدين و الاستسقاء منه.
[١] الرياض ٤: ٣٢٢.
[٢] الخلاف ١: ٥٤٦.
[٣] المنتهى ٦: ١٩٠.
[٤] التذكرة ٤: ٢٧٢.
[٥] الذكرى ٤: ٣٨٢.
[٦] الوسائل ٨: ٤٠٣، ب ٥٤ من صلاة الجماعة، ح ١١.
[٧] المصدر السابق: ٤٠١، ح ١.
[٨] المصدر السابق: ٤٠٣، ح ١٠.
[٩] الوسائل ٨: ٣٠٣، ب ٦ من صلاة الجماعة، ح ٥.
[١٠] الرياض ٤: ٣٢١- ٣٢٢.