جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦١ - متابعة المأموم للإمام
بل ينبغي القطع بذلك لو كان الترك لعذرٍ كشدّة تضايق الصفّ بحيث لا يتمكّن من الركوع و السجود معهم و نحوه (١).
و على كلّ حال (فلو رفع المأموم رأسه عامداً استمرّ) (٢).
(١) بملاحظة أخبار الجمعة [١]، بناءً على عدم الفرق بين كيفيّة الجماعتين، بل قد يستفاد منها- زيادةً على ما سمعت- إلحاق الناسي و نحوه؛ لأنّه من الأعذار أيضاً.
و دعوى أنّ التأمّل في صورة العمد خاصّة؛ لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، و لاقتضاء النهي الفساد في العبادة اقتضاء عقليّاً لا يمكن معارضته بدليل.
يدفعها: أنّ كونه وجهاً موقوف على شرطيّته التي هي محلّ البحث، و أنّ اقتضاء النهي الفساد عقلًا فيما إذا تعلّق بالعبادة نفسها أو جزئها مثلًا لا في أمر خارجي عنها كمحلّ البحث؛ إذ السبق أو التأخّر أمران خارجان عن مسمّى الركوع قطعاً، فلا قبح و لا منع في العقل لو صرّح الشارع بوجوب مثلهما تعبّداً لا مدخليّة له في صحّة الصلاة كما هو واضح، بل اعترف به بعض الخصوم، إلّا أنّه تأمّل فيما يثبته من الأدلّة، و قد عرفتها.
و عرفت الفرق بين المتابعة و غيرها ممّا ذكروا اعتباره في الجماعة من التقدّم في الموقف و العلوّ و الحائل و نحوها، و أنّ الفساد هناك نشأ من جهة أنّه ظاهر الأدلّة التي دلّت على اعتبارها في الجماعة، بل في بعضها أنّه لا صلاة له، بخلافها، بل لعلّ الأمر فيها بالعكس كما لا يخفى.
(٢) كما في المبسوط و السرائر [٢] و النافع و المنتهى [٣] و التحرير و الذكرى [٤]، و كذا الدروس [٥] و البيان [٦] و حاشية الإرشاد للمحقّق الثاني [٧]، بل عن سائر كتبه و كتب الشهيدين [٨] و النهاية [٩] و إيضاح النافع و الميسيّة [١٠] و غيرها، بل هو المشهور نقلًا [١١] و تحصيلًا، بل في الذكرى ما يقتضي نسبته إلى المتأخّرين [١٢]، بل في المدارك: «أنّه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً» [١٣].
[١] انظر الوسائل ٧: ٣٣٥، ب ١٧ من صلاة الجمعة.
[٢] المبسوط ١: ١٥٩. السرائر ١: ٢٨٨.
[٣] المختصر النافع: ٧١. المنتهى ٦: ٢٦٦.
[٤] التحرير ١: ٣١٥. الذكرى ٤: ٤٤٥.
[٥] الدروس ١: ٢٢١.
[٦] البيان: ٢٣٨.
[٧] حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ١٢٨.
[٨] الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٢٨. جامع المقاصد ٢: ٥٠٣. الألفيّة و النفليّة: ١٣٩. الروضة ١: ٣٨٤- ٣٨٥. الروض ٢: ٩٩٦.
[٩] النهاية: ١١٦.
[١٠] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ٤٦١.
[١١] كفاية الأحكام ١: ١٥٠.
[١٢] الذكرى ٤: ٤٤٥.
[١٣] المدارك ٤: ٣٢٧.