شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٢٧ - الحديث الثالث تفسير قوله تعالى كمشكاة فيها مصباح
يعطف بحرف. و في هذا الخبر جعل «الزجاجة» مبتدأ و جملة «كأنّها» بضمير التأنيث خبرها. و ظنّي أنّ الأمر على الخبر الأوّل كذلك أيضا، إذ «المصباح» و «الزجاجة» و إن تغايرا مفهوما لكن اتّحدا من بعض الوجوه سيّما عند من ذهب الى اتّحاد العاقل و المعقول، فيكون المصباح و الزجاجة واحدا، فتبصّر! و قوله: «من لدن آدم»- الى آخره، أراد به انّ الإمامة المطلقة هي حقّ آل محمّد، فجميع الأنبياء و الأولياء من قبلهم ليسوا الّا حوامل أماناتهم و محامل أنوارهم، فكانوا جميعا من جملة آل محمّد عليهم السلام. و هذا من أسرارهم المصونة، و أبوابهم التي يفتح به أبواب معدودة.
قال المصنّف شيخنا القمي- رضي اللّه عنه- بهذه العبارة:
فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم اللّه عزّ و جلّ خلفاءه في أرضه و حججه على خلقه لا تخلو الأرض في كلّ عصر من واحد منهم، يدلّ على صحة ذلك قول أبي طالب في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
أنت الأمين محمّد قرم أغرّ مسوّد
لمسوّدين أطائب كرموا و طاب المولد