شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٥ - الحديث الأول إشارة إلى تنزلات الحقائق العلمية و الأنوار الإلهية
التي عندنا و أرواحها و ألباب ألبابها بل أرباب أربابها. و بموازاتها ظهرت الوحدة العدديّة المندمجة فيها جملة مراتب الأعداد التي لا تحصى؛ ثمّ ظهرت ثانية في عالم الربوبيّة في سلسلة الأعيان بصورة النّفس الكليّة التي هي جملة النفوس العلويّة و السفليّة، و كلّ الأرواح الشريفة و الخسيسة من وجه، و على محاذاتها ظهرت تلك الأسماء العالية بكسوة المعاني النّفسيّة [١] و الحقائق العلميّة، و على موازاتها حدثت الاثنينيّة، أ ما سمعت انّ «النفس عدد متحرّك).
ثمّ تنزّلت مرتبة ثالثة في عالم الملكوت أي ملكوت السماوات و الأرض بصورة الطبيعة الكليّة، نظير ما انصبغت المعاني النفسيّة [٢] بفنون العبارات المركّبة المؤلّفة في قوى النفس المريدة المتكلّمة بالكلمات المخزونات، و كذا نظير ما في ظهور الاثنين و أوّليّة للأعداد و اشتماله عليها على الإجمال.
و التنزّل الرّابع في سلسلة الأعيان بصور الحقائق الكونيّة و الذّوات [٣] الشهوديّة، و في سلسلة العبارات بقالب الكلمات و كسوة الألفاظ و الحروف المقروءات [٤] و في سلسلة الأعداد بصور تفاصيلها المترتّبة الى ما لا حدّ له.
و هذه هي أمّهات التنزّلات؛ و أمّا تفاصيل ذلك: من نزولها من القلم الى اللوح، و منه الى العرش و الكرسيّ، و منه الى السّماوات السبع الى أن انتهى [٥] الى السماء الدنيا، في مدد لا يحصي عددها إلّا اللّه، فيستدعي بسطا آخر من الكلام ليس هاهنا محلّ ذكره و عسى اللّه أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده.
[١] . النفسيّة: النفيسة د.
[٢] . النفسيّة: د ر.
[٣] . و الذوات الشهوديّة:+ الوجوديّة الصفاتيّة م د ن.
[٤] . المقروءات: المفردات ن د ب م.
[٥] . انتهى: ينتهي م ن د ب ر.