شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٢٠ - هداية
القيامة، و هذا يصحّح كون النبيّ و الإمام «كلمة اللّه».
و منها، ما ورد من «الكلمة التامة» قيل: الاسم الأعظم، و قيل: هي الإمامة، و قيل القرآن، و قيل: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و في الخبر عن الصادقين- عليهم السّلام-: «نحن الكلمات التامّات».
و منها، الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [١]، قيل: هو تمجيد اللّه و تحميده و تقديسه، و قيل: كلمة الشهادة، و عن الصادق [٢]- عليه السّلام-: الكلم الطيب هو قول المؤمن لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ وليّ اللّه و خليفة رسول اللّه، و العمل الصالح اعتقاد [٣] انّ هذا هو الحق من عند اللّه لا شكّ فيه من ربّ العالمين.
و منها، ما ورد في أخبار الدعاء: «أسألك بكلمتك التي غلبت كلّ شيء» [٤] قيل:
هي القوة و القدرة، و قيل: هي الحجج و البراهين. أقول: و يمكن أن تكون هي الاسم الذي ورد في الخبر [٥]: انّ اللّه خلق اسما ذا أربعة أجزاء، و استأثر نفسه بواحد منها، و أظهر ثلاثة منها، و خلق من ذلك جميع الأسماء و كافة الأشياء و لا ريب انّ الواسطة في إيجاد الأشياء غالبة عليها. ثمّ يمكن أن يقال انّها مولانا أمير المؤمنين- عليه السّلام- الممسوس [٦] في ذات ربّ العالمين، لأنّه أسد اللّه الغالب، و غالب كلّ
[١] . فاطر: ١٠.
[٢] . تفسير القمّي، علي بن ابراهيم في تفسير آية ١٠ من سورة فاطر؛ بحار، ج ٦٦، ص، ٦٤.
[٣] . إطلاق العمل على الاعتقاد إمّا لأنّ العقد القلبي من أفعال النفس أو لأنّ العمل إمّا مصدر بمعنى المعمول أو اسم للمعمول فيساوق القبول. و التعبير عن ذلك الاعتقاد بالعمل الصالح لأنّ بصلاحه يصلح سائر العقائد و بالفساد يفسد جميع الأعمال و الاعتقادات، و لا يصلح لقبول حضرة الربّ الواحد، كما انّ محلّه و هو المضغة اللطيفة إذا صلحت صلح سائر الجسد. منه.
[٤] . من دعاء السمات. راجع كتب الأدعية: منها، مفاتيح الجنان؛ بحار ج ٨٧، ص ٩٩.
[٥] . الكافي، ج ١، كتاب التوحيد، باب حدوث الأسماء ص ١١٢، و الشارح نقله بالمعنى.
[٦] . مستفاد من حديث «عليّ ممسوس في ذات اللّه».