شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٢٦ - الحديث الثاني عشر في التوحيد
الحديث الحادي عشر [في انّه لا يجوز إعطاء الزكاة لمن قال بجسميّته تعالى و كذا لا يجوز الصلاة وراءه]
بإسناده عن بعض أصحابنا عن الطيّب- يعني عليّ بن محمد- و عن أبي جعفر الجواد- عليهما السّلام- انّهما قالا: «من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة و لا تصلّوا وراءه».
شرح: لعلّ الوجه في تقديم ذكر الابن على الأب في الإمامين انّ الراوي أراد أن يذكر الخبر عن الابن ثمّ تذكّر انّه سمع من الأب أيضا، فذكره ثانيا، أو انّه ظنّ انّ الموضع مظنّة التقيّة فلذلك عبّر عن الابن ب «الطيّب» ثمّ تفطّن بعدمها فذكر الأب بالاسم و الكنية. و قوله: «يعني» من كلام بعض الأصحاب أو من تأخّر عنه و الظاهر من هذا الخبر هدم إيمان من قال بالجسم صريحا بل عدم اسلامه، لكنّ الأمر مشكل فيمن قال بشيء يوجب الجسميّة كالقول بأنّ اللّه فوق السماوات، و انّه جالس على العرش، أو انّ الأزل ظرف لوجوده، أو الزمان ينتهي إليه على معنى انّ بينه و بين العالم زمان موهوم يبتدئ منه و ينتهي الى أول وجود العالم، أو انّ الزمان منتزع من بقائه جلّ شأنه، و غير ذلك من أقوال العادلين باللّه و بصفاته، هل يجري فيه ذلك الحكم أم لا؟ الأقوى جريانه، و يمكن أن يتفاوت ذلك باختلاف المأمومين و المعطين للزكاة؛ و اللّه أعلم.
الحديث الثّاني عشر [في التّوحيد]
بإسناده عن محمد بن القاشاني قال: كتبت إليه- عليه السّلام- انّه