التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٦ - القرآن والأناجيل
الإسرائيلية، عند الكلام عن تنزيه الأنبياء.[١]
القرآن والأناجيل
زعم «تسدال» أنّ النصرانيّة كانت أحد المصادر التي أخذ منها القرآن، في حين أنّ من هذه المصادر ما لم تكن موثوقة بل كانت لفرق شاذّة لها أساطير غريبة اعتمدها القرآن.
وزعم أنّ قصّة مريم وابنها المسيح عليهم االسلام لم ترد في كتب النصرانية المعتمدة، واعتبرها خرافة وهمية. وحجّته في ذلك عدّة شبَهٍ في ذهنه:
١- أنّ ولادتها لعيسى، حسبما جاءت في القرآن، أشبه مايكون باسطورة «ميلاد بده» عند الهنود، حيث ولد «بده» من عذراء لم يمسّها رجال.
٢- خدمتها للهيكل، مع أنّ هذا لايجوز للنساء.
٣- ذكر القرآن أنّها اخت هارون أخي موسى بن عمران- على حدّ فهمه- واعتبر ذلك من الخطأ التاريخي في القرآن.
وهكذا أنكر كلام عيسى في المهد، وكذا المعجزات التي ظهرت على يده ممّا ذكره القرآن، مثل صنعه من الطين طيرا ثمّ يكون طيرا بإذن اللّه. وقصّة المائدة التي نزلت من السماء. وصلب عيسى عليه السلام حيث نفاه القرآن، في حين قد أثبته الكتاب المقدّس.
ومثل: نزول عيسى في آخر الزمان. ومسألة التبشير بمقدم نبي الإسلام حسبما ذكره القرآن، ولم يأت في الإنجيل ... ونحو ذلك من امور سردها «تسدال» بهذا الشأن سرد عاجز سقيم.[٢]
[١] - في الجزء الثالث من التمهيد.
[٢] - راجع: آراء المستشرقين حول القرآن الكريم، ج ١، ص ٢٩٠ و ٢٩٦.