التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٤ - التعبير عن العقلاء ب -«ما» الموصولة
التعبير عن العقلاء ب- «ما» الموصولة
فقد جاء في القرآن الكريم مواضع استعمل فيها «ما» الموصولة فيمن يعقل:
منها قوله تعالى: «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ».[١]
وقوله: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ».[٢]
وقوله: «وَ السَّماءِ وَ ما بَناها».[٣]
وقوله: «لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ. وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ».[٤]
وقوله: «فمما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ».[٥]
وقوله: «وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ».[٦]
وقوله: «وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى».[٧]
وقد تخلّص أهل الأدب من ذلك من وجوه:
الأوّل: جواز استعمال «ما» الموصولة فيمن يعقل جوازا مطّردا وإن كان غير غالب.
قال أبوالبقاء العكبري: «ما» هنا بمعنى مَنْ. ولها نظائر في القرآن.[٨]
وجاء في الكافية لابن حاجب: و «ما» في الغالب لما لايعلم، وقد جاء في العالم قليلًا. حكى أبوزيد: سبحان من سخّركنّ لنا وسبحان ماسبّح الرعدُ بحمده. وقال تعالى:
«وَ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ».[٩]
الثاني: أنّ الإناث من العقلاء يجرين مجرى غير العقلاء.[١٠] وهذا أبعد الوجوه.
الثالث- وهو الأوجه-: أنّه إجراء على الصفة لاعلى الذات.
قالوا: و «ما» تختصّ أو تغلب في غير العقلاء فيما إذا اريد الذات، وأمّا إذا اريد
[١] - النساء ٣: ٤.
[٢] - النساء ٢٤: ٤.
[٣] - الشمس ٥: ٩١.
[٤] - الكافرون ٢: ١٠٩ و ٣.
[٥] - النساء ٢٥: ٤.
[٦] - النساء ٢٢: ٤.
[٧] - الليل ٣: ٩٢.
[٨] - راجع: إملاء مامنّ به الرحمان، ج ١، ص ١٦٦؛ وشرح الكافية، ج ٢، ص ٥٥.
[٩] - النساء ٣٦: ٤. جاء في نفس الصفحة من شرح الكافية:« سبحان ماسخّركنّ لنا وماسبّح الرعد بحمده».
[١٠] - الكشّاف، ج ١، ص ٤٦٧.