التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩١ - فاليوم ننجيك ببدنك
وانتشرت خلال القرن الثامن عشر. إنّه يترجم الآية هكذا:
" Then shall there come, after this a year wherein men shall have plenty of rain, and wherein they shall press wine and oil".
ونجده في ملاحظةٍ سجّلها في أسفل الصفحة يقول: علينا أن نفنّد ما كتبه بعض المؤلّفين القدامى. فلقد كانت تمطر عادةً في الشتاء خاصّة في الوجه البحري، وقد لوحظ الثلج في الإسكندرية على نقيض ما يزعمه «Seneca» صراحةً. فعلًا تصبح الأمطار أكثر ندرةً في الوجه القبلي في اتجاه شلّالات النيل. وعلى أيّة حالٍ فإنّنا نفترض أنّ الأمطار التي ذكرت هنا- في الآية- قصد بها تلك التي تسقط في «إثيوبيا» وتسبّب ارتفاع منسوب النيل.[١]
فياتُرى كيف لم يطّلع «نولدكه» على هذه الترجمة وهذه الملاحظة التي سجّلها «سال» وكانت في متناوله؟!
فاليوم ننجّيك ببدنك
قال تعالى- فيما حكاه خطابا لفرعون حينما أدركه الغرق-: «فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً».[٢] وذلك عندما أيقن بالغرق وقال: «آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ».[٣] قال تعالى: «آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ».[٤]
قال هاشم العربي: وهذا يدلّ على أنّه تعالى نجّى فرعون من الغرق، ومن ثَمَّ يناقض ماورد في سائر الآيات من أنّه تعالى أغرقه ومَن معه جميعا.[٥]
[١] -
The Koran, translated into Englisch from the original Arabic by George Sale.
هذه الترجمة صدرت عام ١٧٣٤. الدفاع عن القرآن، ص ١٨٧.
[٢] - يونس ٩٢: ١٠.
[٣] - يونس ٩٠: ١٠.
[٤] - يونس ٩١: ١٠. وراجع: الإسراء ١٠٣: ١٧؛ والزخرف ٥٥: ٤٣؛ والقصص ٤٠: ٢٨.
[٥] - ملحق ترجمة كتاب الإسلام، ص ٣٧٩- ٣٨٠.