التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥ - ميزات الإنسان الفطرية
مناحيها وأبعادها المترامية- في سوى القرآن. يصفه بأجمل صفات وأفضل نعوت لم يُنْعَم بِها أيّ مخلوق سواه، ومن ثَمَّ فَقد حظي بعناية اللّه الخاصّة وحُبي بكرامته منذ بدء الوجود.
ولنشر إلى فهرسة تلكمُ الصفات والميزات التي أهّلته لمثل هذه العناية والحباء:
١- خلقه اللّه بيديه: «ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ».[١]
٢- نفخ فيه من روحه: «فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ».[٢]
٣- أودعه أمانته: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ».[٣]
٤- علّمه الأسماء كلّها: «وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ...».[٤]
٥- أسجد له ملائكته: «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا ...».[٥]
٦- منحه الخلافة في الأرض: «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً».[٦]
٧- سخّر له ما في السّماوات والأَرض جَميعا: «وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً».[٧]
ومن ثَمَّ بارك نفسه في هذا الخلق الممتاز: «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ».[٨]
ميزات سبع حظي بها الإنسان في أصل وجوده، فكان المخلوق المفضّل الكريم.
وإليك بعض التوضيح:
ميزات الإنسان الفطرية
امتاز الإنسان في ذات وجوده بميزات لم يحظ بها غيره من سائر الخلق:
[١] - ص ٧٥: ٣٨.
[٢] - الحجر ٢٩: ١٥. و ص ٧٢: ٣٨. وفي سورة السجدة ٩: ٣٢:« ثُمَّ سَوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ».
[٣] - الأحزاب ٧٢: ٣٣.
[٤] - البقرة ٣١: ٢.
[٥] - البقرة ٣٤: ٢.
[٦] - البقرة ٣٠: ٢.
[٧] - الجاثية ١٣: ٤٥.
[٨] - المؤمنون ١٤: ٢٣.