التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٠ - صناعة الآجر واستخدامه منذ عهد قديم
و السومريّين (٢٥٠٠ قم). وأخيرا فطاق كسرى من بنايات شاهپور الأوّل (٢٤١ م).
وغير ذلك كثير وكان معروفا ذلك العهد، بل وقبله بكثير. وإليك بعض الحديث عن ذلك:
صناعة الآجُرّ واستخدامه منذ عهد قديم
لعلّ من أقدم صنائع الإنسان هي صنعة الآجُرّ من الطين المشويّ بالنار. ابتدعها الإنسان منذ أن اكتشف النار وعرف مفعولها في التأثير على الطين اللازب في صنعة الخَزَف والآجُرّ والفخّار. واستخدم الآجرّ في بنايات ضخمة منذ عهد قديم، قد يرجع إلى عهد الحجر منذ أكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد.
قال فريد وجدي: كانالمصريّون يصنعون الآجر منذ ٥٠٠٤ ق. م ويشيدون المباني.[١]
فقد عثروا في حفريّات من قاع النيل بمصر على قطعات من الآجُرّ المصنوع من وَحَل النيل ممزوجا مع بعرات الإبل، يعود تاريخها إلى أبعد من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد. وهكذا وجدت على ساحل النيل آثار مقابر سقوفها مبنيّة بالآجرّ ومغلّفة بالأخشاب. ويعود عهدها إلى ما يقرب من ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد.
وقد استعمل الآشوريّون الآجُرّ والجصّ في بناياتهم التقليدية والأقواس الهلاليّة على الدروب والمحاريب في شماليّ العراق، ويعود تاريخها إلى حدود ألفي عام قبل الميلاد.
يقول «ديورانت»: هناك حوالي مدينة «اور» عاصمة ملك السومريّين، في سهول بين النهرين وعلى ضفاف مصبّ دجلة والفرات وشواطئ خليج فارس، وجدت الكثير من آثار بنايات ضخمة مبنيّة بالآجُرّ والجصّ، وفي حجم وعلى أشكال مربّعة مسطّحة نظير ما يستعمل اليوم لكنّه أفخم وأمتن. ويعود تاريخها إلى أكثر من ألفين وخمسمأة عام قبل الميلاد.
[١] - دارئرة معارف القرن العشرين، ج ٩، ص ١٨.